فهرس الكتاب
وكان جيشا زياد والمهاجر يزيدان على خمسة آلاف رجل من المهاجرين والأنصار وغيرهم من القبائل، وقد عملا على التضييق على من في الحصن حتى ضجوا بالشكوى الى زعمائهم متبرمين من الجوع وفضلوا الموت بالسيف بدلًا من ذلك، فاتفق زعماؤهم على أن يقوم الأشعث بن قيس بطلب الأمان والنزول على حكم المسلمين [1] ، وبعد أن فوض الأشعث من قومه لمفاوضة المسلمين لم يوفق لأن الروايات تضافرت على أنه لم يطلب الأمان لجميع من في الحصن، أو أنه لم يصر على ذلك ولم يطلبه إلا لعدد ترواح حسب الروايات بين السبعة والعشرة، وكان الشرط هو فتح أبواب حصن (النُّجَير) وكان من جراء ذلك أن قتل من (كندة) في الحصن سبعمائة قتيل فاشبه موقفهم موقف يهود بني قريظة [2] .
(1) تاريخ الطبري (3/152) .
(2) اليمن في صدر الاسلام، ص286؛ تاريخ الردة، ص167.