فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 582

وتم القضاء على ردة كندة وعاد عكرمة بن أبي جهل ومعه السبايا والأخماس، وبرفقتهم الأشعث بن قيس، الذي صار مبغضًا الى قومه ولاسيما نساؤهم لأنهم عدوه سبب ذلتهم، ولأنه عندما صالح المسلمين كان أول مابدأ به أسمه، فكانت نساء قومه يسمينه عُرف النار، ومعناه بلغتهم: الغادر [1] ولما قدم الأشعث على أبي بكر، قال: ماذا تراني أصنع بك، فإنك قد فعلت ماعلمت! قال: تمنّ عليّ فتفكني من الحديد وتزوجني أختك، فإني قد راجعت وأسلمت. فقال أبوبكر: قد فعلت فزوجه أم فروة ابنة أبي قحافة، فكان بالمدينة حتى فتح العراق [2] وفي رواية جاء فيها: فلما خشي أن يقع به قال: أو تحتسب في خيرًا فتطلق إساري وتقيلني عثرتي، وتقبل إسلامي، وتفعل بي مثل مافعلته بأمثالي وترد علي زوجتي -وقد كان خطب أم فروة بنت أبي قحافة مقدمه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فزوجه وأخرها الى أن يقدم الثانية، فمات رسول الله، وفعل الأشعث مافعل، فخشى ألا ترد عليه- تجدني خير أهل بلادي لدين الله ! فتجافي له عن دمه، وقبل منه، ورد عليه أهله، وقال: انطلق فليبلغني عنك خير، وخلى عن القوم فذهبوا، وقسم أبوبكر في الناس الخمس [3] .

هـ- دورس وعبر وفوائد:

( المرأة بين الهدم والبناء:

(1) حركة الردة للعتوم، ص107.

(2) تاريخ الطبري (4/155) .

(3) نفس المصدر (4/155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت