فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 582

والتحم أهل اليمن بالدولة الإسلامية وبقيادتها سواء التي عليهم مباشرة أو القيادة العامة (الخليفة) في المدينة ولهذا حينما دعاهم الخليفة للجهاد سارعوا طواعية ورغبة في الجهاد -كما سأتي تفصيله بإذن الله تعالى-

لقد تربوا في أحداث الردة تربية كافية جعلتهم موصولين بالقيادة واثقين بها، ولذا ساد الهدوء والاستقرار واصبحوا خير مدد للإسلام والمسلمين [1] .

2-القضاء على فتنة طليحة الأسدي:

طليحة الأسدي هو المتنبئ الثالث من المتنبئة الذين ظهروا في الإسلام أواخر عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحياة، وطليحة هذا هو طليحة بن خويلد بن نوفل بن نضلة الأسدي، ولقد قدم مع و فد قومه أسد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في عام الوفود سنة تسع للهجرة، فسلموا عليه، وقالوا له ممتنين: جئناك نشهدُ أن لا إله إلا الله، وأنك عبده ورسوله، ولم تبعث إلينا، ونحن لمن وراءنا، فأنزل الله عزوجل قوله: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} (سورة الحجرات، آية:17) . ولما عادوا ارتد طليحة وتنبأ [2] ، وعسكر في سميراء (منطقة في بلادهم) ، واتبعه العوام واستكشف أمره (وأول ما صدر عنه -وكان سببًا لضلال الناس- أنه كان مع بعض قومه في سفر، فأعوزهم الماء وغلب العطش على الناس، فقال: اركبوا أعلالًا(اسم فرسه) واضربوا أميالًا، تجدوا بلالًا، ففعلوا فوجدوا الماء فكان ذلك سبب وقوع الأعراب في الفتنة) [3] .

(1) نفس المصدر، ص291.

(2) أسد الغابة (3/95) .

(3) حروب الردة، لمحمد أحمد باشميل، ص79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت