فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 582

وتوفي رسول الله ولم يحسم أمر طليحة [1] وتولى الخلافة الصديق رضي لله عنه وعقد الألوية للجيوش والأمراء للقضاء على المرتدين وكان من ضمنهم طليحة ووجه إليه الصديق جيشًا بقيادة خالد بن الوليد، روى الإمام أحمد: ... أن أبا بكر الصديق لما عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الردة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: نَعْمَ عبدالله وأخو العشيرة خالد بن الوليد، سيف من سيوف الله سَلَّه الله على الكفار والمنافقين [2] . ولما توجه خالد من ذي القّصَّة وفارقه الصديق واعده أنه سيلقاه من ناحية خيبر بمن معه من الأمراء وأظهروا ذلك ليرعبوا الأعراب -وأمره أن يذهب أولًا إلى طليحة الأسدي، ثم يذهب بعده إلى بني تميم، وكان طليحة بن خويلد في قومه بني أسد، وفي غطفان، وانضم إليهم بنو عبس وذبيان، وبعث إلى بني جَدِيلة والغوث من طئ يستدعيهم إليه، فبعثوا أقوامًا منهم بين أيديهم، ليلحقوهم على أثرهم سريعًا، وكان الصديق قد بعث عدي بن حاتم قبل خالد بن الوليد، وقال له: أدرك قومك لايلحقوا بطليحة فيكون دمارهم، فذهب عدي إلى قومه بني طئ فأمرهم أن يبايعوا الصديق [3] ، وأن يراجعوا أمر الله فقالوا: لانابيع أبا الفَصيِل [4]

(1) حركة الردة للعتوم، ص78.

(2) مسند أحمد (1/173) وقال الشيخ أحمد شاكر اسناده صحيح.

(3) ترتيب وتهذيب كتاب البداية والنهاية، خلافة أبي بكر، د. محمد بن صامل السَّلمي، ص101.

(4) الفصيل: ولد الناقة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت