فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 582

أبدًا -يعنون أبا بكر رضي لله عنه- فقال والله ليأتينكم جيشه فلا يزالون يقاتلونكم حتى تعلموا أنه أبو الفحل الأكبر، ولم يزل عدي يَفْتِل لهم في الذُّروة والغارب حتى لانوا، وجاء خالد في الجنود وعلى مقدمة الأنصار الذين معه: ثابت بن قيس بن شّماس، وبعث بين يديه، ثابت بن أقرم، وعكاشة بن محصن، طليعة، فتلقاهما حِبَال -ابن أخي طليحة، فقتلاه فبلغ خبره طليحة فخرج هو وأخوه سلمة، فلما وجدا ثابتًا وعُكّاشة تبارزوا، وحمل طليحة على عُكاشة فقتله، وقتل سلمة، ثابت بن أقرم، وجاء خالد بمن معه فوجودهما صريعين، فشق ذلك المسلمين، ومال خالد إلى بني طئ، فخرج إليه عدي بن حاتم فقال: أنظرني ثلاثة أيام، فإنهم قد استنظروني حتى يبعثوا إلى من تعجّل منهم إلى طليحة حتى يرجعوا إليهم، فإنهم يخشون إن تابعوك أن يقتل طليحة من سار إليه منهم، وهذا أحبّ إليك من أن يعجلهم إلى النار، فلما كان بعد ثلاث جاءه عدي في خمسمائة مقاتل ممن راجع الحق، فانضافوا إلى جيش خالد وقصد خالد بني جَدِيلة فقال له: ياخالد، أجّلني أياما حتى آتيهم، فلعل الله أن ينقذهم كما أنقذ الغوث [1] ، فأتاهم عدي فلم يزل بهم حتى تابعوه، فجاء بإسلامهم، ولحق بالمسلمين منهم ألف راكب، فكان عدي خير مولود وأعظمه بركة على قومه رضي لله عنه [2] .

أ-معركة بُزَاخَة والقضاء على بني أسد:

(1) البداية والنهاية تهذيب وترتيب محمد السلمي، خلافة أبي بكر، ص102.

(2) البداية والنهاية (6/322) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت