وأقامت عنده ثلاثة أيام، ثم رجعت إلى قومها فقالوا: أصدقك؟ فقالت: لم يصدقني شيئًا، فقالوا: إنه قبيح على مثلك أن تتزوج بغير صداق، فبعثت إليه تسأله صداقًا، فقال: ارسلي إليّ مؤذنك، فبعثته إليه، وهو شبث بن ربعي الرياحي-فقال: ناد في قومك: أن مسيلمة بن حبيب رسول الله قد وضع عنكم صلاتين مما أتاكم به محمد -يعني صلاة الفجر وصلاة العشاء الآخرة- فكان هذا صداقها عليه- ثم انثنت سجاح راجعة إلى بلادها وذلك حين بلغها دنو خالد من أرض اليمامة فكرّت راجعة إلى الجزيرة بعدما قبضت من مسيلمة نصف خراج أرضه، فأقامت في قومها بني تغلب، إلى زمان معاوية، فأجلاهم منها عام الجماعة [1] .
(1) البداية والنهاية (6/326) .