فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 582

وبذلك كان الصديق رضي الله عنه أول من أسلم من الرجال الأحرار، قال إبراهيم النخعي، وحسان بن ثابت وابن عباس وأسماء بنت أبي بكر: أول من أسلم أبو بكر. وقال يوسف بن يعقوب الماجشون: أدركت أبي ومشيختنا: محمد بن المنكدر، وربيعة بن عبدالرحمن، وصالح بن كيسان وسعد بن ابراهيم وعثمان بن محمد الأخنس وهم لايشكون أن أول القوم إسلامًا أبو بكر [1] ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أول من صلى أبو بكر ثم تمثل بأبيات حسان:

إذا تذكرت شجوًا من أخي ثقة

فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا

خير البرية أتقاها وأعدلها

إلا النبي وأوفاها بما حملا

الثاني التالي المحمود مشهده

وأول الناس صدق الرسلا [2]

وثاني أثنين في الغار المنيف وقد

طاف العدو به إذ صعد الجبلا

وعاش حميدًا لأمر الله متبعًا

بهدى صاحبه الماضي وما انتقلا

وكان حب رسول الله قد علموا

من البرية لم يعدل به رجلا [3]

هذا وقد ناقش العلماء قضية إسلام الصديق، وهل كان رضي الله عنه أول من أسلم، فمنهم من جزم بذلك، ومنهم من جزم بأن عليًا أول من أسلم، ومنهم من جعل زيد بن حارثة أول من أسلم، وقد جمع الامام ابن كثير رحمه الله بين الأقوال جمعًا طيبًا فقال: (والجمع بين الأقوال كلها: أن خديجة أول من أسلم من النساء

(1) صفة الصفوة (1/237) ؛ احمد فضائل الصحابة (3/206) .

(2) ديوان حسان بن ثابت تحقيق وليد عرفات (1/17) .

(3) ديوان حسان (1/17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت