فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 582

هو مسيلمة بن ثمامة بن كبير بن حبيب الحنفي أبوشامة، متنبئ من المعمرين، وفي الأمثال: أكذب من مسيلمة، ولد ونشأ باليمامة في القرية المسماة اليوم بالجبيلة بقرب العيينة بوادي حنيفة في نجد، وتلقب في الجاهلية بالرحمن، وعرف برحمان اليمامة [1] ، وأخذ يطوف في ديار العرب والعجم يتعلم الأساليب التي يستطيع بها استغفال الناس واستجرارهم لجانبه كجبل السدنة والحوّاء وأصحاب الزجر والخط، ومذاهب الكهان والعياف والسحرة وأصحاب الجن الذين يزعمون أن لهم تابعات الى غيرها من الخزعبلات ومن هذه الشعوذات أنه كان يصل جناح الطائر المقصوص في الظاهر، ويدخل البضة في القارورة [2] ، وكان مسيلمة يدعي النبوة ورسول الله بمكة وكان يبعث بأناس إليها ليسمعوا لقرآن ويقرؤوه على مسامعه، فينسج على منواله أو يسمعه هو نفسه للناس زاعمًا أنه كلامه [3] ، وفي العام التاسع للهجرة الذي عم فيه الاسلام ربوع الجزيرة العربية، أقبل وفد بني حنيفة على مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم يعلنون إسلامهم، وكان مسيلمة معهم، فقد ذكر ابن اسحاق: إن مسليمة كان ضمن المجموعة التي قابلت الرسول صلى الله عليه وسلم، من وفد بني حنيفة جاؤوا به يسترونه بالثيات، فلما قابله كلمه وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عسيب من سعف النخل، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو سألتني هذا العسيب ماأعطيتكه [4] .

(1) حروب الردة وبناء الدولة، احمد سعيد، ص133؛ الزركلي (2/125) .

(2) حركة الردة للعتوم، ص71.

(3) البدء والتاريخ (5/160) للمقدسي نقلًا عن حركة الردة، ص71.

(4) السيرة النبوية (2/576،577) لابن هشام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت