مولى أبي حذيفة ومعلوم أن الناس براياتهم، كما قالت العرب، فإذا زالت زالوا، وقد قدم خالد في هذه المعركة شرحبيل بن حسنة وقسم الجيش أخماسًا، على المقدمة خالد المخزومي، وعلى الميمنة أبو حذيفة، وعلى الميسرة شجاع، وفي القلب زيد بن الخطاب، وجعل أسامة بن زيد على الخيالة، ووضع الظعن في المؤخرة وفيها الخيام والنساء [1] ، وهذا الترتيب الأخير قبل المعركة.
رابعًا: المعركة الفاصلة:
ولما توجه الجيشان قال مسيلمة لأتباعه وقومه قبيل المعركة الفاصلة: اليوم يوم الغيرة، اليوم إن هزمتم تستنكح النساء سبيّات، وينكحن غير حظيات، فقاتلوا على أحسابكم، وامنعوا نساءكم [2] .
(1) المصدر السابق، ص200.
(2) البداية والنهاية (6/328) .