فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 582

ولما قدمت وفود بني حنيفة على الصديق قال لهم: أسمعونا شيئًا من قرآن مسيلمة، فقالوا: أوتعفينا ياخليفة رسول الله؟ فقال: لابد من ذلك، فقالوا: كان يقول: ياضفدع بنت الضفدعين، نقي لكم تنقين، لاالماء تكدرين ولا الشارب تمنعين، رأسك في الماء وذنبك في الطين. وكان يقول: والمبذرات زرعا، والحاصدات حصدا، والذاريات قمحا، والطاحنات طحنا، والخابزات خبزا، والثاردات ثردا، واللاقمات لقما، إهالة وسمنا. ويقول: لقد فضلتم على أهل الوبر، وماسبقكم أهل المدر، ريفكم فامنعوه، والمعتر فآووه، والناعي فواسوه [1] ، وذكروا أشياءً من هذه الخرافات التي يأنف من قولها الصبيان وهم يلعبون، فيقال: إن الصديق قال لهم: ويحكم، أين كان يذهب بعقولكم؟ إن هذا الكلام لم يخرج من إل [2] ولابر.

وذكر علماء التاريخ أنه كان يتشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم، وبلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بصق في بئر فغزر ماؤه، فبصق في بئر فغاص ماؤه بالكلية، وفي أخرى فصار ماؤه أجاجا، وتوضأ فسقى بوضوئه نخلا فيبست وهلكت، وأتى بولدان يبرك عليهم فجعل يمسح رؤوسهم فمنهم من قرع رأسه، ومنه من لثغ لسانه ويقال: إنه دعا لرجل أصابه وجع في عينيه فمسحها فعمي [3] .

تاسعًا: جمع القرآن الكريم:

(1) عند الطبري والباغي فناوئوه (تاريخ الطبري، 4/102،103)

(2) تاريخ الطبري (4/118) ؛ إل من إله (البداية والنهاية، 6/331) .

(3) البداية والنهاية (6/331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت