فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 582

2-الأخذ بأسباب التمكين:

قال تعال: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَءَاخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ} (سورة الأنفال، آية:60) . وقد لاحظت أن الصديق رضي لله عنه كان إعداده شاملًا، معنويًا وماديًا، فجيش الجيوش وعقد الألوية، واختار القادة لحروب الردة، وراسل المرتدين، وحرض الصحابة على قتالهم، وجمع السلاح والخيل والإبل وجهز الغزاة، وحارب البدع، والجهل، والهوى، وحكّم الشريعة، وأخذ بأصول الوحدة والاتحاد والاجتماع، وأخذ بمبدأ التفرغ، وساهم في إحياء مبدأ التخصص، فخالد لقيادة الجيوش، وزيد بن ثابت لجمع القرآن، وأبو برزة الأسلمي للمراسلات الحربية وهكذا، واهتم بالجانب الأمني، والإعلامي وغير ذلك من الأسباب.

3-آثار تحكيم الشرع:

تظهر آثار تحكيم شرع الله في عصر الصديق في تمكين الله للصحابة، فقد حرصوا على إقامة شعائر الله على أنفسهم وأهليهم وأخلصوا لله في تحاكمهم إلى شرعه، فالله سبحانه وتعالى قواهم وشد أزرهم ونصرهم على المرتدين، ورزقهم الأمن والاستقرار قال تعالى: {الَّذِينَ ءَامَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} (سورة الأنعام، آية:82) . وتحققت فيهم سنة الله في نصرته لمن ينصره لأن الله ضمن لمن استقام على شرعه أن ينصره على أعدائه بعزته وقوته قال تعالى: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ * } (سورة الحج، آية:40-41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت