فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 582

كان الفرس يتربصون بالإسلام الدوائر، ولكنهم كمنوا كمون الأفعى، وخاصة أنهم كانوا يرون المد الإسلامي يكتسح من أمامه كل أقزام التاريخ، ويزيح من وجهه جميع قوى الشر والطغيان، وعندما حانت الفرصة بإرتداد بعض القبائل عن الإسلام وتوجهت قبيلة بكر بن وائل إلى كسرى بعد وفاة الرسول تعرض عليه إمارة البحرين، فلاقى العرض قبولا لديه، وأرسل معهم المنذر بن النعمان على رأس قوة مؤلفة من سبعة آلاف فارس وراجل وعدد من الخيل تقارب في أعدادها المائة لمساعدتهم في مواجهة المسلمين وهم شرذمة لايخشى خطرهم كما يقول الكلاعي [1] وكان مسيلمة الكذاب تتطلع إليه الأعين من بلاط فارس [2] ، وقد ذكر الدكتور محمد حسين هيكل: من أن سجاح، لم تنحدر من شمالي العراق إلى شبه الجزيرة يتبعها رهطها إلا مدفوعة بتحريض الفرس، وعمالهم في العراق كي يزيدوا الثورة في بلاد العرب اشتعالًا [3] هذا عن دور الفرس أما دور الروم فقد كان أظهر وأخطر، ذلك لأن موقف الروم من الإسلام ودولته كان أصلب وأعتى فهم أمة ذات فكر وعقيدة، وذات نظم وقوانين متقدمة، ولهم من العَدد والعُدد مدد لايكاد ينقطع، ومن الحلفاء والأتباع دول ودول، ولذا كانت العلاقات بينهما في أعلى درجات سخونتها وتوترها منذ فترات مبكرة [4]

(1) الاكتفاء في تاريخ المصطفى والثلاثة الخلفاء (3/318،319) .

(2) الاسلام والحركات المضادة، ص146 للدكتور الخربوطلي.

(3) الردة، غيداء خزانة كاتبي، ص49 مخطوطة نقلًا عن حركة الردة، ص146.

(4) حركة الردة للعتوم، ص146..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت