فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 582

جـ-المسارعة إلى امتثال أمره:

ففي حروب الردة كتب أبو بكر الصديق رضي لله عنه إلى خالد ابن الوليد في أمر مسيلمة الكذاب فقد أمره بالمسير إليه فجمع خالد بن الوليد أصحابه وقرأ عليهم الكتاب وسألهم الرأي فأجابوه بقولهم: الرأي رأيك وليس فينا أحد يخالف أوامرك [1] ، كما كتب الصديق رضي لله عنه لخالد بن الوليد أثناء مقامه بالعراق بالخروج في شطر الناس إلى الشام وأن يخلف على الشطر الباقي المثنى بن حارثة وقال له: لاتأخذ نجدًا إلا خلفت له نجدًا، فامتثل خالد للأمر وقسم الجند نصفين [2] ، وكتب إلى عمرو بن العاص بالسير من بلاد قضاعة إلى اليرموك، ففعل، وبعث بأبي عبيدة ويزيد وأمرهما بالإغارة وألا يوغلوا في بلاد الشام حتى لايكون وراءهم أحد من العدو، وقد استجاب القادة والجنود لتوجيهاته، وأوامر الصديق رضي لله عنه [3] .

د-عدم منازعته في شيء من قسمة الغنائم:

سار أبو بكر رضي لله عنه في خلافته على نهج الرسول صلى الله عليه وسلم في تقسيم الغنائم، فبعد انتهاء خالد بن الوليد رضي لله عنه من معركة اليمامة كتب إلى الصديق رضي لله عنه يخبره بما فتح الله عليه وما أغنمه منهم فكتب إليه أبو بكر قائلًا: اجمع الغنائم والسبي وما أفاء الله عليك من مال بني حنيفة فأخرج من ذلك الخمس ووجه به إلينا ليقسم فيمن بحضرتنا من المسلمين وادفع إلى كل ذي حق حقه والسلام، وهذا ماكان يفعله جميع قادة أبي بكر رضي لله عنه في إدارتهم العسكرية في قسمة الغنائم ولم ينازعهم الجند في شيء من قسمتها والتسوية بينهم فيها [4] .

3-حقوق الجند:

(1) الفتوح، ابن أعتم (1/29) .

(2) الإدارة العسكرية في الدولة الاسلامية، سليمان آل كمال (1/112) .

(3) نفس المصدر (1/113) .

(4) الإدارة العسكرية في الدولة الاسلامية (1/120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت