فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 582

شأنك الحق والصدق والرفق قولك حكم وحتم، وأمرك حلم وحزم، ورأيك علم وعزم، اعتدل بك الدين وقوي بك الإيمان وظهر أمر الله، فسبقت -والله- سبقًا بعيدًا، واتعبت من بعدك إتعابًا شديدًا، وفزت بالخير فوزًا مبينًا، فإنا لله وإنا إليه راجعون رضينا عن الله عزوجل قضاءه وسلمنا له أمره، والله لن يصاب المسلمون بعد رسول الله بمثلك أبدًا، كنت للدين عزًا، وحرزًا وكهفًا فألحقك الله عزوجل بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ولاحرمنا أجرك، ولاأضلنا بعدك، فسكت الناس حتى قضى كلامه، ثم بكوا حتى علت أصواتهم وقالوا: صدقت [1] وجاء في رواية: إن عليًا قال عندما دخل على أبي بكر بعدما سُجِّي أنه قال: ماأحد ألقى الله بصحيفته أحب إليّ من هذا المُسَجَّى [2] هذا وقد توفي الصديق رحمه الله وهو ابن ثلاث وستين سنة ... مجمع على ذلك في الروايات كلها، استوفى سن رسول الله، وغسلته زوجه أسماء بنت عميس، وكان قد أوصى بذلك [3] ، ودفن جانب رسول الله، وقد جعل رأسه عند كتفي رسول الله [4] ، وصلى عليه خليفته عمر بن الخطاب، ونزل قبره عمر وعثمان وطلحة وابنه عبدالرحمن، وألصق اللحد بقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم [5] .

(1) التبصرة لابن الجوزي (1/477-479) نقلًا عن أصحاب الرسول (1/108) .

(2) تاريخ الاسلام للذهبي ، عهد الخلفاء الراشدين، ص120.

(3) الطبقات لابن سعد (3/203،204) وإسناده صحيح.

(4) تاريخ الاسلام للذهبي، عهد الخلفاء الراشدين، ص120.

(5) أصحاب رسول الله (1/106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت