فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 582

3-أمر صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يخرج من عنده، ولما تكلم لم يبين إلا الأمر بالهجرة دون تحديد الإتجاه .

4-وكان الخروج ليلًا ومن باب خلفي في بيت أبي بكر [1] .

5-بلغ الاحتياط مداه، باتخاذ طرق غير مألوفة للقوم، والاستعانة بذلك بخبير يعرف مسالك البادية، ومسارب الصحراء، وكان ذلك الخبير مشركًا مادام على خلق ورزانة وفيه دليل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان لايحجم عن الاستعانة بالخبرات مهما يكن مصدرها [2] ، وقد بين الشيخ عبدالكريم زيدان أن القاعدة والأصل عدم الاستعانة بغير المسلم في الأمور العامة، ولهذه القاعدة استثناء وهو جواز الاستعانة بغير المسلم بشروط معينة وهي: تحقق المصلحة أو رجحانها بهذه الاستعانة، وأن لايكون ذلك على حساب الدعوة ومعانيها، وأن يتحقق الوثوق الكافي بمن يستعان به، وأن لاتكون هذه الاستعانة مثار شبهة لأفراد المسلمين، وأن تكون هناك حاجة حقيقية لهذه الاستعانة على وجه الاستثناء، وإذا لم تتحقق لم تجز الاستعانة [3] ، وقد كان الصديق رضي لله عنه قد دعا أولاده للإسلام ونجح بفضل الله في هذا الدور الكبير والخطير، وقام بتوظيف أسرته لخدمة الإسلام ونجاح هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوزع بين أولاده المهام الخطيرة في مجال التنفيذ العملي لخطة الهجرة المباركة:

1-دور عبدالله بن أبي بكر-رضي الله عنهما-:

(1) معين السيرة للشامي، ص147.

(2) الهجرة في القرآن الكريم، ص361.

(3) المستفاد من قصص القرآن (2/144،145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت