ومن المهمّ التنبُّه إلى أنَّ العدوَّ المستعمِرَ، قد يتخلَّى عن الاستعمار المُقنَّع ويدخل بجيوشه ليجعله استعمارًا صريحًا متى وجد أنَّ المخاوف من المقاومة ضعيفة، أو وجد أنَّ القيادة العميلة غير قادرة على تحقيق مصالحه كما ينبغي، أو خرجت -ولو قليلًا- عن هيمنته، وبهذا أو بعضه اختارت أمريكا غزو العراق عسكريًّا، وقد تختاره في أيِّ وقتٍ في أيِّ بلدٍ من بلاد المسلمين المجاورة للعراق أو البعيدة عنه.
وواقع جيوش الدول العميلة في البلاد الإسلاميَّة يؤكّد ويعلن بوضوح أنَّ مقاومة العدوان، وخاصَّة الأمريكي شبه مستحيلة من خلال تلك الجيوش المتهافتة، سواء من جهة التربية العقديَّة والدينيَّة لأفراد الجيش، أو من جهة الإعداد العسكريّ.