فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 93

رابعًا: أن المباحث العامة قد قامت بنشر صور هؤلاء وأسمائهم بين قوات الأمن منذ وقت طويل استجابة للمطالب الأمريكية الصليبية بالقبض عليهم ولكن قواتهم لم تتمكن من ذلك فأرادوا أن يستغلوا هذه العملية المزعومة - ولا ندري عن صدقها - لنشر صورهم على الملأ ليشركهم باقي المسلمين في جريمة تتبع المجاهدين والقبض عليهم خدمة للحملة الصليبية.

خامسًا: أن هؤلاء المجاهدين أتقى لله وأورع من أن يقتلوا مسلمًا أو يفسدوا بيوت أو منشئات المسلمين أو يروعوهم أو يعتدوا على حرماتهم أو أموالهم أو أعراضهم كيف ذلك وهم ما بذلوا أرواحهم إلا دفاعًا عن المسلمين ضد الأعداء الصليبيين ومحاولة إلصاق هذه التهم بهم من أخس الأعمال، والله المستعان.

سادسًا: إذا تبين هذا؛ فنقول لعامة المسلمين: أنه يحرم تحريمًا قاطعًا خذلان هؤلاء المجاهدين أو الوقوف ضدهم أو تشويه سمعتهم أو الإعانة عليهم، أو التبليغ عنهم أو نشر صورهم أو تتبعهم وأن فعل ذلك هو في حقيقته إعانة للأمريكان الذين يبذلون وسعهم للقبض عليهم وتحقيق لأهدافهم التي عجزوا عنها فاحذر أخي المسلم أن تكون عونًا للصليبيين ضد المجاهدين وكل من فعل شيئًا من ذلك فقد بغى وظلم وأعان على الإثم والعدوان وقد قال تعالى {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (المائدة: من الآية2) وقال صلى الله عليه وسلم"انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"متفق عليه من حديث جابر. وقد ثبت في الصحيح أن همام بن الحارث رحمه الله قال: كان رجل ينقل الحديث إلى الأمير، فكنا جلوسا في المسجد، فقال القوم: هذا ممن ينقل الحديث إلى الأمير، قال فجاء حتى جلس إلينا، فقال حذيفة رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يدخل الجنة قتات". والقتات: النمام. وثبت في الصحيح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة". وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم النحر فقال:"يا أيها الناس: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا"فأعادها مرارا، ثم رفع رأسه فقال:"اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت"? قال ابن عباس رضي الله عنهما:"فوالذي نفسي بيده إنها لوصيته إلى أمته، فليبلغ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت