فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 255

وكانت الفاقرة في شيخ الفضائيات يوسف القرضاوي حيث مدح له الناس موقفه المشرف من اصداره فتوى تحرم التحالف مع أمريكا ضد المسلمين في أفغانستان، فيسمع له الناس دعاءه بأن يحفظ الله المجاهدين، لكنها صدرت بعدها من أهل الضلال والنفاق فتوى له ولجماعة من مجتهدي (آخر زمن) كالمستشار القانوني العوا والصحفي الفقيه فهمي هويدي ويمهرها الأصولي طه جابر العلواني الذي لم يبق له من عراقية إلا بقايا لكنة تصر على عدم انسلاخها منه لأمر هي تعلمه، هذه الفتوى تجيز للمسلم الأمريكي في الجيش الأمريكي - ومرحبا بجندي أمريكي مسلم - أن يشارك في الخطوط الخلفية إذا ضربت بلد مسلم من الجيش الأمريكي، وإذا خاف هذا الجندي أن يتهم في وثنيته - آسف وطنيته - فلا بأس أن يشارك في الصفوف الأولى في الحرب ضد المسلمين المساكين.

ويخرج العوا ليعوي بأن هذه الفتوى واضحة وبينة ولا لبس فيها ولا غموض، وأنها صنعت في مطابخ تحليل الفقه الاسلامي المعاصر، ومما قاله:"أن على هذا الجندي وهو يرمي بقذائفه وحممه على المسلمين عليه أن يقصد بقلبه أن يقتل الارهاب لا الإسلام".

ويخرج فهمي هويدي بعد الحرب ليقول: كانت الحالة التي أخرجنا فيها الفتوى هي حال ما قبل الحرب، لكن بعد الحرب ... اعطس ... رحمك الله.

والظاهر أن القرضاوي قد تأثر بفقه الرافضة وبدأ بأخذه بعقيدة التقية لقربه منهم فهو في الظاهر مع وفي الباطن ضد. وعش رجبًا ترى عجبًا.

لكني أتساءل ومعي بعض من ضيع عقله كذلك يسأل: بالله عليكم لو طلب منكم فتوى الآن ضد أمريكا التي قتلت من المسلمين الأفغان أكثر من عشرة آلاف بهذا الذي قلتموه أكنتم قائليها؟ أم أن الفتوى ضد الضعفاء .. ومع عيونك يا شقرا ... ألا لعنة الله على الظالمين.

ولم تعدم الأمة ممن يلفتها الى حقائق دينها وواقعها الذي يراد منهم أن ينسوه وأن يغفلوه، فقد قام العالم الشجاع النحرير حمود بن عقلا الشعيبي باصدار فتوى وتحليل للأمر على طريقة علمية سنية، وكانت كلماته صريحة واضحة حتى أغضبت السلطات السعودية، وقام نايف وزير الداخلية بسؤال الشيخ العقلا عن فتواه فأجابه بأنها له، وهي ممهورة بخاتمه، وتناقلت وسائل الاعلام هذه الفتوى واعتبرها البعض شرخًا في النظام السعودي.

تابعه بعض المشايخ على كلمات وفتاوى طيبة؛ كالشيخ علي الخضير وبشر البشر وغيرهما.

ثم كان بعد مدة ما كتبه الشيخ الفاضل أبو محمد المقدسي من تصور إسلامي للحدث وكلمات أغضبت عليه السلطات الأردنية حتى هددته بأن وراء هذه الكلمات عقوبة تقدر بخمس سنوات سجن.

تتباع الحدث؛ فأمريكا أعلنت أن أهداف هذه الحرب هي:

أولًا: القضاء على شخص ابن لادن شخصيًا إما بقتله أو جلبه مأسورًا للعدالة المنكوسة فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت