بقلم: أبو عبد الرزاق
يا جذوة التوحيد مالك مطفئ * *ما دام رب العرش قد أذكاك
يا راية التوحيد دينك ظاهر * *لن تُخذلي فالله قد أعلاك
والله لو حشدوا جميع جيوشهم * *وتآمروا وتجمعوا لعِراك
واستصرخوا جند الصليب لنصرهم * *متطلعين لفصم بعض عرُاك
ما أفلحوا أبدا وخُيِّب سعيهم * *فالله خاذل كل من عاداك [*]
الحمد لله الكبير المتعال , الواحد القهار والعزيز الجبار ذى العز والجلال غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذى الطول لا إله إلا هو إليه المصير , والصلاة والسلام على من علمنا العز والإباء ومناجزة الأعداء والسير في درب الشرفاء وعدم الخنوع للكافرين الأذلاء محمد بن عبد الله إمام الأتقياء والأنقياء الحنفاء , ورضى الله عن الصحابة الأقوياء الذين تبرأوا من كل من خالف الحنيفية السمحاء , ولو كانوا من أقرب الأقرباء فانطلقوا مهاجرين راكبين المخاطر في البحر والصحراء , وقدموا برهانا لذلك الأشلاء والدماء, وفتحوا الأمصار تلو الأمصار تعبيدا للناس لرب الأرض والسماء
أما بعد؛
[سبب هذا الموضوع]
(أ) الذب والدفاع عن أسود الإسلام وقادة النزال والنزاع وإثبات أن ما قاموا به شرعيا لا غبار عليه خاصة في مسألة التأشيرة والأمان وأن هذا ليس من الغدر المنهى عنه لأن هذه المسألة (التأشيرة) هى التى يدندن حولها المدندنون من المثبطين والمرقعين و المنافقين أحفاد الجد بن قيس , وأستثنى قطعا من يخالفنا من المشايخ من الذين نحبهم ونحسبهم على خير الذين إذا ما أنكروا شيئا أنكروه من باب سد الثغرات لا من باب كشف العورات.
(ب) تحريضا لشباب الأمة من المجاهدين وأنصارهم لتكرار هذه الأفعال التى ترهب الأعداء وتبين عورهم وخورهم وضعفهم وتقلب الموازين فهى إرهاب للأعداء وذلة وصغار لهم وعزة للمسلمين الموحدين وتميزا للصف حتى يخرج ويظهر المنافقين والمثبطين والمرتدين , فأصبح المتحدث عندما يتحدث يقسم الوضع إلى ما قبل 11 سبتمبر , وما بعد 11 سبتمبر , فهيبة أمريكا قبل 11 سبتمبر ليست كهيبتها بعد 11 سبتمبر , وإقتصاد أمريكا قبل الضربات ليس كإقتصادها بعد الضربات المباركة , والبترول والدولار وموقف أعداءها منها كل شئ تغير , حتى المشايخ , فأصبح هناك مشايخ ما قبل 11 سبتمبر ومشايخ ما بعد 11 سبتمبر ولا حول ولا قوة إلا بالله.