فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 255

بقلم: الأستاذ - لويس عطية الله

يحكى أن الدكتور محمد الحضيف عندما سئل عن مقالي (اغسلوا أيدكم منهم) قال: أسامة بن لادن صلى الله عليه وسلم .. يعني الدكتور أني أقدس أسامة لدرجة أنه لم يبق سوى أن أقول أسامة صلى الله عليه وسلم .. ردا على هذا كتبت هذا المقال وأهديه للدكتور الحضيف .. الصعاليك الجدد ..

صعاليك .. نعم .. لأن لهم نكهتهم الخاصة .. وطعمهم الخاص .. جدهم الأكبر أسامة بن لادن .. الصعلوك الأكبر ابن الأكرمين .. هذا الذي والده أنفق على شعب الجزيرة وأطعمهم وكساهم .. عندما أكلت بقرات فرعون الأصغر العجاف .. القروش الأنجليزية التي تركها له والده فرعون الأكبر ..

صعاليك متناثرون في كل مكان .. تقذفهم القوارب الشراعية .. على أرصفة الصومال .. أو تغرق بهم في بحيرة (فيكتوريا) فلا يشعرون لأنهم لا يغرقون إلا عندما ينامون،

تراهم في كل مكان من العالم .. قد تراهم في هونولولو على الشاطئ ... يشربون عصير البرتقال .. ويلبسون النظارات الشمسية .. فإذا جن الليل .. احتضنوا مصاحفهم وجلسوا يكتبون (الوصايا العشر)

قال حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ حَدَّثَنِي مِسْعَرٌ حَدَّثَنِي جَابِرٌ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ نِعْمَ كَنْزُ الصُّعْلُوكِ سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ يَقُومُ بِهَا فِي آخِرِ اللَّيْلِ ..

أو قد تراهم في كوالالامبور .. يعقدون المؤتمرات السرية .. ليكتبوا للعالم (بروتوكولات صعاليك العرب)

ينتعلون الأرصفة، ويركبون الركشا في كراتشي ويطيرون إلى مدريد ويسكنون (الفنادق الرخيصة) ليوصلوا رسالة ثم يعودون ..

لا تقترب منهم إلا إذا كنت شجاعا فهم لا يحبون الجبناء ..

يشربون الشاي وهم جالسون حفاة وسط قمة جبل في تورا بورا يرجفون من البرد يضحكون ويتندرون على ملك يسمونه (الأعور الدجال) ..

في الجاهلية كان الصعلوك الأول ينشد:

وإني لأستحيي من الله أن أرى *** أجرجر حبلا ليس فيه بعير

أما في الإسلام فهم فينشدون:

وإني لأستحيي من الله أن ارى *** اجرجر حبلا ليس فيه أمريكي!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت