فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 255

بقلم: الشيخ - حسين بن محمود

الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

فقد تابعت على مدار اسبوعين الأخبار التي وردت في معظم وكالات الأنباء العربية و العالمية من محطات التلفاز والصحافة والإنترنت وحاولت بقدر الإمكان ربط النقاط المتناثرة هنا وهناك بعضها ببعض حتى يتسنى لي معرفة ما يجري في هذا العالم الذي ظننا أنا رأينا فيه كل شيء و أنه لاجديد على الساحة السياسية. فخرجت بهذه النتائج والنقاط التي أسميتها خواطر لأنها تحتمل الخطأ وإن كنت كتبتها لإعتقادي بصحتها.

لقد وجهت الحكومة الأمريكية التهمة للجماعات الإسلامية بعد التفجيرات الأخيرة في مدينتي نيويورك و واشنطن الأمريكيتين بتاريخ 11 - 9 - 2001م، و يجب أن نعلم أن الحكومة الأمريكية لاتتصرف عفويًا أو عاطفيًا، وتحاول دائمًا استغلال المواقف لصالحها على أكمل وجه.

و هذه بعض المصالح التي تسعى (أو قد تسعى) لها الحكومة الأمريكية و من ورائها اليهود و الدول الغربية من جراء هذه الأحداث ومن توجيه هذه التهمة للمسلمين، و بالذات الطالبان و أُسامة بن لادن. وأُمور أُخرى قد تنتج من جراء هذه الحملة الصليبية الشعواء على الأُمة الإسلامية المغلوب على أمرها لتركها الجهاد في سبيل الله و تشبثها بهذه الحياة الفانية:

1 -تغطية حكومة الرئيس بوش على الوضع الإقتصادي المتدهور في أمريكا منذ استلامه للحكم و فشل سياساته الإقتصادية، وهذا من الأسباب الرئيسة للحرب الشيشانية الأولى بين الروس و الشيشان و ذلك للتغطية على الأوضاع الإقتصادية المتدهورة و فضائح السرقات المالية الكبيرة التي مني بها الرئيس الروسي السابق (يلتسن)

2 -زيادة ميزانية"وكالة الإستخبارات المركزية" (الأمريكية) الـ (سي آي ايه) ، وزيادة ميزانية الدفاع الأمريكي، وزيادة ميزانية"مركز التحقيقات الفدرالي" (إف بي آي) (بعد أن قطع الحزب الديمقراطي كثير من المساعدات الحكومية لهذه الأجهزة) ، وهذه الزيادات كلها تصب في مصلحة الحزب الجمهوري الحاكم، فهذه الأجهزة الثلاثة هي عماد الدولة الأمريكية و قوتها، وزيادة ميزانياتها يعني زيادة ولائها للحزب و تمشيها مع سياساته الداخلية و الخارجية.

3 -موافقة الكونجرس الأمريكي على مشروع درع الصواريخ المقدم من قبل الرئيس الأمريكي جورج بوش و من خلفه الحزب الجمهوري (ولفهم مصالح الحزب الجمهوري لابد للقارئ من معرفة طبيعة العلاقة التنافسية الشديدة بين الحزبين الديمقراطي و الجمهوري الحاكمين في أمريكا، حيث أن لكل من هذين الحزبين جماعات ضغط موالية لها أو ما يسما في أمريكا"بمجموعات المصالح الخاصة""Special"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت