وللإمام العلامة"بدر الدين بن جَمَاعَة" (شيخ ابن القيم والذهبي وابن كثير، ومن أقران شيخ الإسلام ابن تيمية) ، كلام واضح في هذه المسألة، وردًّا على هؤلاء المنافقين، حيث يقول، رحمه الله"يجوز للمسلم أن يقتل من ظفر به من الكفار المحاربين سواء كان مقاتلًا أو غير مقاتل، وسواء كان مقبلًا أو مدبرًا، لقوله تعالى"فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ" (التوبة: 5) .. [تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام ص 182] ، وكذا قال الإمام الماوردي في كتابه النفيس"الأحكام السلطانية"، حيث قال"ويجوز للمسلم أن يقتل من ظفر به من مقاتلة المشركين، محاربًا وغير محارب" (الأحكام السلطانية: الباب الرابع) "
يا شباب الإسلام:
الجهاد تجارة مع ربكم، وسنة نبيكم، وعز أمتكم، وشرف وجودكم، وذروة سنام دينكم، ونصرة مظلومكم، وإذلال عدوّكم .. فلا عزة ولا شرف ولا خير في هذه الدنيا إن كان رجال الإسلام قابعين في بيوتهم وأهل الكفر يصولون ويجولن في طول البلاد وعرضها .. كيف يهنأ المسلم بعيش وأهل الكفر قد ظهروا على المسلمين!!
"فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا * وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا * الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا" (74 - 76: النساء)
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الكفر والكافرين وإخوانهم المنافقين، واعلي كلمة الحق والدين .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتبه
حسين بن محمود
17 شعبان 1423 هـ