فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 255

17 شعبان 1422 هـ

3 نوفمبر/تشرين الثاني 2001 م

للشيخ أُسَامَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ لاَدِنْ (حفِظَهُ الله)

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له،

وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، أما بعد:

في غمرة الأحداث الهائلة، وبعد تلك الضربات العظيمة التي ضربت أميركا في أهم مقاتلها في نيويورك وواشنطن، ثارت ضجة إعلامية هائلة لم يسبق لها مثيل نقلت آراء الناس حول هذه الأحداث، فانقسم الناس إلى قسمين:

الأول: قسم يؤيد هذه الضربات ضد الجبروت الأميركي.

الثاني: وقسم آخر استنكر هذه الضربات.

وبعد ذلك بقليل بعد أن شنت الولايات المتحدة الأميركية تلك الحملة الظالمة على الإمارة الإسلامية في أفغانستان، انقسم الناس أيضا إلى قسمين:

الأول: قسم أيد هذه الحملات الظالمة.

الثاني: وقسم أنكرها ورفضها.

وهذه الأحداث العظام التي قسمت الناس إلى قسمين تهم المسلمين بدرجة كبيرة جدا حيث يترتب عليها من الأحكام الشيء الكثير، وهي ذات صلة قوية بالإسلام ونواقضه، لذا كان لابد على المسلمين أن يفهموا طبيعة هذا الصراع وحقيقة هذا الصراع؛ ليسهل عليهم أن يحددوا من أي الصفوف يكونون.

و بين يدي الحديث عن حقيقة الصراع، إن إستطلاعات الرأي في العالم أظهرت أن 80% و زيادة من الغربيين من النصارى في أمريكا و غيرها، قد حزنوا على هذه الضربات التي أصابت أمريكا، و بالعكس فقد أظهرت الإستطلاعات موافقة السواد الأعظم من أبناء العالم الإسلامي و فرح هؤلاء لهذه الضربات لأنهم يتعقدون أنها من باب رد الفعل على ذلك الإجرام الهائل التي تمارسه إسرائيل و أمريكا في فلسطين و غيرها من بلاد الإسلام.

و بعد أن بدأت الضربات على أفغانستان تبادلت هذه الفئات المواقف؛ فالذين فرحوا بضرب أمريكا .. حزنوا عندما ضربت أفغانستان، و الذين حزنوا لضرب أمريكا .. فرحوا عندما ضربت أفغانستان، و هذه الفئات تعد بمئات الملايين، فالغرب بأسرِه إلا ما ندر، مؤيد لهذه الحملة الظالمة الشرسة، التي لم يقم دليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت