فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 255

فلو رأينا وتأملنا الشرط السادس وهل تحقق .. ؟؟!! وكذا يقال على أقل تقدير في الشرط السابع .. وقد شدد ابن حزم في كتابه الملل والنحل في هذا الشرط حيث أطال النفس في وجوبه وأبطل الإمامة بدون تحققه .. وهذا هو رأي الجمهور بوجوب القرشية في الإمامة العظمى .. فلا يوجد الآن من حكام المسلمين من هو قرشي صحيح النسب إلا أن يشاء الله .. !! لذا لا ينبغي إطلاق لفظة إمام على أي حاكم من حكام المسلمين وإنما ولاة وحكام ... لكي لا يحصل اللبس وإلا فكل سوف يدعيها ويقع المسلمون في حيرة حتى صدام حسين والقذافي سيقال عنهما إمامان عظيمان .. !!

الأصل الثالث عشر: في ظل غياب الإمام الأعظم .. هل ُيلزم بهذه الهدنة التي يعقدها حاكم من حكام المسلمين جميع المسلمين في بقاع الأرض .. ؟؟!! على أنه هو الإمام .. !! أم يلزم بها البعض دون البعض الآخر .. ؟؟!!

هنا ينظر في الأمر هل الحاكم أو ولي الأمر محكم لشرع الله كما أراد الله تعالى أم أن تحكيمه لشرع الله مليء بنواقض الإسلام ... إن كان الثاني فلا سمع ولا طاعة وليس له أن يعقد الهدنة مع بني جنسه ونحلته من أصحاب العيون الزرقاء لأنه بعدم تطبيقه لأحكام الشريعة يعد مرتدًا أخبث منهم .. !

وإن كان الأول .. فإن الذي يلزم بها أهل مصره ودولته .. دون المسلمين في باقي بقاع الأرض .. حيث لهم حكام وولاة أمر .. فلا يجوز شرعًا ولا عقلًا أن يخضعوا لهدنة ولي أمر بلاد ليست بلادهم .. ولربما كانوا على حرب مع من صالحهم ولي أمر تلك البلاد .. وهكذا سائر أقطار المسلمين .. !!

الأصل الرابع عشر: وجوب نصرة المؤمن ظالمًا أو مظلومًا. كما في صحيح البخاري وغيره ...

قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم: فإن المؤمن مأمور أن ينصر أخاه كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم (انصر أخاك ظالما أو مظلوما .. قال: يا رسول الله أنصره مظلوما فكيف أنصره ظالما قال: تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه) خرجه من حديث أنس وخرجه من حديث جابر وخرجه أبو داود من حديث أبي طلحة الأنصاري وجابر ابن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال (ما من امرئ مسلم يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موضع يحب فيه نصرته وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وتنتهك فيه حرمته إلا نصره الله في موضع يحب فيه نصرته) وخرج الإمام أحمد من حديث أبي أمامة بن سهل عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال (من أذل عنده مؤمن فلم ينصره وهو يقدر على أن ينصره أذله الله على رؤوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت