يكون ينتظر المدد يستعين به , أو يكون الطريق إليهم فيها مانع أو ليس فيها علف أو ماء , أو يعلم من عدوه حسن الرأي في الإسلام , فيطمع في إسلامهم إن أخر قتالهم , ونحو ذلك مما يرى المصلحة معه في ترك القتال , فيجوز تركه بهدنة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد صالح قريشا عشر سنين , وأخر قتالهم حتى نقضوا عهده , وأخر قتال قبائل من العرب بغير هدنة. وإن دعت الحاجة إلى القتال في عام أكثر من مرة وجب ذلك ; لأنه فرض كفاية , فوجب منه ما دعت الحاجة إليه.
وكما قرر أهل العلم .. إن زادت المعاهدة على القدر المعين بطلت فيما زادت عليه ..
3 -هي معاهدة على محرم فلا سمع فيها ولا طاعة .. إذ المحرم فيها هو تعطيل الجهاد وشطبة من قائمة الإسلام وذلك بدعوى السلام العالمي ...
4 -هذه المعاهدة ودوامها لمدتها منوطة بالتزام الطرف الآخر أن لا ينقض .. والحالة أن أمريكا ناقضة لجميع العهود والمواثيق بل لا تعرف سوى الخيانة والغدر ... !!! (كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ ... )
(كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَابَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ)
(لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُون َ)
5 -لو سلمنا بالمعاهدة الخاصة بين كل قطر وحاكمه من المسلمين .. فإن المجاهدين في أفغانستان وعلى رأسهم أميرهم الملا عمر أو الشيخ أسامة بن لادن ليس بينهم وبين أمريكا أي عهد كما صرحت أمريكا بذلك والمسلمون هناك بأمر أميرهم يأتمرون فأي نقض يتهم به المجاهدون ..
6 -بالإجماع جواز نقض العهد شرط النبذ إلى القوم إن خيف منهم قال تعالى ... (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ)
الشبهة السادسة:
قال المانعون المحرمون خامسًا (لو سلمنا أنه جهاد فلا يكون إلا بإذن ولي الأمر .. ولا بد من راية .. )
دحض الشبهة:
أولًا: على التسليم بأن الجهاد لا يكون إلا بإذن ولي الأمر نسأل ونقول من ولي أمر الأفغان والشيخ أسامة بن لادن أليس الملا محمد عمر .. ؟؟!! هل المجاهدون هناك افتاتوا عليه وجاهدوا بلا إذنه.؟؟!! عجيب أمركم أيها الملبسون عندما يفعل أسامة ما يفعل تقولون ليس من أهل الجزيرة ولا يهمنا أمره وقد طرد وسحبت جنسيته .. ثم بعد فترة تقولون لقد افتات على ولي الأمر ولم يستأذن فجهاده باطل وهو من الخوارج .. !! وتارة تقولون إن ولي أمرنا هو ولي أمر لجميع المسلمين ... !! ورابعة