تقولون بل هو ولي أمر أهل الجزيرة .. !! وهكذا فبالله عليكم أي أمركم نأخذ .. ؟؟!!! بأي دليل نخضع الأفغان لطاعة من هو في أذهانكم.؟؟!!
ثانيًا: من قال إن جهاد الدفع بالنسبة للشيخ أسامة أو غيره من عموم المسلمين المجاهدين يحتاج إلى إذن ولي الأمر .. ؟؟!! هذا خلط عجيب المراد منه التلبيس على المسلمين المجاهدين لأن ما ذكر من شروط في الجهاد .. فهي في جهاد الطلب لا جهاد الدفع حيث أجمعت الأمة على وجوبه بدون إذن الإمام حتى الزوجة تخرج بدون إذن زوجها والابن يخرج بدون إذن أبويه ..
لذا قال ابن القيم في كتاب الفروسية أقسام الجهاد فمن المعلوم أن المجاهد قد يقصد دفع العدو إذا كان المجاهد مطلوبا والعدو طالبا وقد يقصد الظفر بالعدو ابتداء إذا كان طالبا والعدو مطلوبا وقد يقصد كلا الأمرين والأقسام ثلاثة يؤمر المؤمن فيها بالجهاد ..
قال: وجهاد الدفع أصعب من جهاد الطلب فإن جهاد الدفع يشبه باب دفع الصائل ولهذا أبيح للمظلوم أن يدفع عن نفسه كما قال الله تعالى (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا) وقال النبي صلى الله عليه وسلم (من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد) إن دفع الصائل على الدين جهاد وقربة ودفع الصائل على المال والنفس مباح ورخصة فإن قتل فيه فهو شهيد فقتال الدفع أوسع من قتال الطلب وأعم وجوبا.
ولهذا يتعين على كل أحد يقوم ويجاهد فيه .... فالعبد بإذن سيده وبدون إذنه والولد بدون إذن أبويه والغريم بغير إذن غريمه وهذا كجهاد المسلمين يوم أحد والخندق ولا يشترط في هذا النوع من الجهاد أن يكون العدو ضعفي المسلمين فما دون فإنهم كانوا يوم أحد والخندق أضعاف المسلمين فكان الجهاد واجبا عليهم لأنه حينئذ جهاد ضرورة ودفع لا جهاد اختيار ولهذا تباح فيه صلاة الخوف بحسب الحال في هذا النوع وهل تباح في جهاد الطلب إذا خاف فوت العدو ولم يخف كرته فيه قولان للعلماء هما روايتان عن الإمام أحمد ومعلوم أن الجهاد الذي يكون فيه الإنسان طالبا مطلوبا أوجب من هذا الجهاد الذي هو فيه طالب لا مطلوب والنفوس فيه أرغب من الوجهين وأما جهاد الطلب الخالص فلا يرغب فيه إلا أحد رجلين إما عظيم الإيمان يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين كله لله وإما راغب في المغنم والسبي فجهاد الدفع يقصده كل أحد ولا يرغب عنه إلا الجبان المذموم شرعا وعقلا وجهاد الطلب الخالص لله يقصده سادات المؤمنين وأما الجهاد الذي يكون فيه طالبا مطلوبا فهذا يقصده خيار الناس لإعلاء كلمة الله ودينه ويقصده أوساطهم للدفع ولمحبة الظفر أ. هـ.
وعلى العموم لم يقل أحد من أهل العلم بوجوب إذن الإمام في جهاد الدفع ومن قال فهو مثل الذي يقول لا يدفع الصائل عن العرض والنفس إلا بإذن الإمام ... هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أين الإمام الأعظم للمسلمين في شرق الأرض ومغربها .. ؟!! لا وجود له إذًا كل يتبع ولي أمره ..