على إثبات ما تم في أمريكا على أهل أفغانستان، و أهل أفغانستان لم يكن لهم أي شأن في هذا الأمر، و لكن الحملة متواصلة، تبيد القرويين و المدنيين من الأطفال و النساء و الأبرياء بدون حق.
فيظهر بوضوح و جلاء من كلا الطرفين، حيث قامت مظاهرات عارمة في المشرق الإسلامي من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب من إندونيسيا والفليبين وبنغلاديش والهند وباكستان مرورًا بالعالم العربي وانتهاء بنيجيريا وموريتانيا، فهذا يدل بوضوح على طبيعة هذه الحرب وعلى أن هذه الحرب هي حرب دينية في الأساس.
فأهل المشرق هم المسلمون، تجاوبوا وتعاطفوا مع المسلمين ضد أهل المغرب، و ضد أهل الغرب وهم الصليبيون، فالذين يحاولوا أن يغطوا هذه الحقيقة الواضحة الجلية التي أجمع العالم بأسره في تصرفاته على أنها حرب دينية، إنما هم يخادعون الأمة يريدون أن يصرفوها عن حقيقة هذا الصراع، وهذه الحقيقة مثبتة في كتاب الله سبحانه وتعالى وفي سنة رسولنا عليه الصلاة والسلام.
فلا يمكن بحال من الأحوال تناسي هذا العداء بيننا وبين الكفار فالعداء عقدي، فلابد من الولاء مع المؤمنين وأهل لا إله إلا الله ويجب التبرؤ من أهل الشرك والكفر والإلحاد (حسبي الله عليهم جميعا) قال سبحانه وتعالى {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُم} [البقرة:120] فالمسألة مسألة ملة، مسألة عقيدة، لا كما يصورها بوش وبلير بأنها حرب ضد الإرهاب.
فقد ألقي القبض من قبل على كثير من اللصوص ينتمون إلى هذه الأمة لم يتحرك أحد، ولكن هذه الجماهير المتحركة من أقصى المشرق إلى المغرب لا تتحرك لأجل أسامة، وإنما تتحرك لأجل دينها لأنها تعلم أنها على الحق، وأنها تقاوم أشد وأشرس وأخطر وأعنف حملة صليبية على الإسلام منذ أن بعث محمد عليه الصلاة والسلام.
فبعد هذا الأمر الواضح البين الجلي لابد للمسلم أن يدري وأن يتعلم أين يقف من هذه الحرب.
فهذا بوش بعد أن تكلم الساسة الأميركيون وبعد أن طفحت الصحف والقنوات الأميركية بالحقد الصليبي الواضح، الظاهر، في هذه الحملة تعبئ على الأسلام وأهله لم يترك بوش المجال للظنون واجتهادات الصحف وإنما خرج على الملأ لينطق بوضوح أن هذه الحرب هي"الحرب الصليبية"تلفظ بهذه الكلمة أمام العالم أجمع ليؤكد هذه الحقيقة.
فأين يذهب أولئك الذين يزعمون أن هذه الحرب ضد الإرهاب وأي إرهاب هذا الذي يتحدثون عنه، في وقت تنحر الأمة منذ عشرات السنين ولا نسمع لهم صوت، ولا يتحرك منهم متحرك، فإذا قامت الضحية لتنتقم لأولئك الأطفال الأبرياء في فلسطين والعراق وجنوب السودان والصومال وفي كشمير وفي الفليبين، قام علماء السلاطين وقام المنافقون يدافعون عن الكفر الظاهر (حسبي الله عليهم أجمعين) .
فالعوام قد فقهوا المسألة وهؤلاء مازالوا يجاملون هؤلاء الذين تواطؤوا مع الكفار على تخدير الأمة عن القيام بواجب الجهاد؛ لتكون كلمة الله هي العليا.