فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 255

فالحق الذي لا لبس فيه أن بوش قد حمل الصليب ورفع رايته عاليًا ووقف في أول الطابور، فكل من يقف خلف بوش في هذه الحملة فقد ارتكب ناقضًا من نواقض الإسلام العشرة، التي أجمع أهل العلم على أن موالاة الكافرين ومظاهرة الكافرين على المؤمنين من نواقض الإسلام الكبرى ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ولننظر هل هذه الحرب التي قامت قبل أيام على أفغانستان هي مفردة، مستقلة، نادرة، أم أن هذه الحرب هي حلقة من سلسلة طويلة من الحروب الصليبية ضد العالم الإسلامي.

فمنذ الحرب العالمية الأولى التي انتهت قبل أكثر من 83 عامًا وسقط العالم الإسلامي بأسره تحت أعلام الصليب، تحت الحكومة البريطانية وتحت الحكومة الفرنسية وتحت الحكومة الإيطالية، تقاسموا هذا العالم بأسره وسقطت فلسطين تحت الإنجليز ومنذ ذلك التاريخ و إلى اليوم، أكثر من 83 عامًا، يُسام إخواننا وأبناؤنا وإخواننا في فلسطين سوء العذاب، وقد قُتِلَ منهم مئات الألوف، و سُجِنَ مئات الألوف، وعُوِقَ مئات الألوف.

ثم لننظر إلى الأحداث القريبة، فلننظر إلى الشيشان، أمة مسلمة تقَدَمَ عليها هذا الدب الروسي، صاحب العقيدة النصرانية الأرثوذكسية، أباد شعبًا بأكمله، وشردوا إلى الجبال، واكلتهم الثلوج و الفقر والأمراض، ولم يتحرك أحد ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ثم حرب إبادة في البوسنة، على مرأى ومسمع من العالم أجمع، بل في قلب أوروبا، عدة سنوات يقتل إخواننا، وتنتهك أعراض نسائنا، ويذبح أطفالنا، في الملاذات الآمنة للأمم المتحدة وبعلم الأمم المتحدة وبتعاون الأمم المتحدة.

إن الذين يحيلون مآسينا اليوم، ويريدون أن يحلوها في الأمم المتحدة، إنما هم منافقون يخادعون الله ورسوله ويخادعون الذين آمنوا.

وهل مآسينا إلا من الأمم المتحدة، من الذي أصدر قرار التقسيم عام 1947 لفلسطين، أباح بلاد الإسلام لليهود، الأمم المتحدة في قرارها في 47.

أولًا: فهؤلاء الذين يزعمون بأنهم زعماء للعرب ومازالوا في الأمم المتحدة هم كفروا بما أنزل على محمد عليه الصلاة والسلام.

و ثانيًا: الذين يحيلون الأمور إلى الشرعية الدولية هم كفروا بشرعية الكتاب الكريم وبسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام.

فهذه هي الأمم المتحدة التي عانينا منها ما عانينا فلا يذهب إليها مسلم بحال من الأحوال، ولا يذهب إليها عاقل وإنما هي أداة من أدوات الجريمة تذبح كل يوم ولا تحرك ساكنا.

إخواننا في كشمير منذ أكثر من 50 عامًا يسامون سوء العذاب، يذبحون ويقتلون ويعتدى على أعراضهم ودمائهم ودورهم، ولا تحرك ساكنا الأمم المتحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت