إن الكفار من أهل الكتاب الحربيين من الأمريكان وغيرهم، الأصل فيهم ما قال الشافعي في (الأم) :"ومن كان من أهل الكتاب من المشركين المحاربين: قُوتلوا حتى يُسلموا أو يُعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون".. قال تعالى"قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ"
قال الشافعي في الأم:"أصل الفرض: قتال المشركين حتى يؤمنوا، أو يعطوا الجزية"..
وقال الصنعاني رحمه الله تعالى:"وحكم دار الحرب أنها: دار إباحة فيما بين الكفار والمسلمين"..
وقال ابن تيمية"فكل من بلغه دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دين الله الذي بعثه به فلم يستجب له، فإنه يجب قتاله، حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله" (السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية) .
فالحربي مباح الدم وإن كان في بلاده، فكيف بجيش الكفار إذا أتى لإحتلال بلاد المسلمين، بل احتلها فعلًا، وأعلن نيته عن قتل المسلمين وسفك دمائهم واحتلال أرضهم وسرقة أموالهم، فصار جهادهم فرض عين على أهل تلك البلاد باتفاق العلماء والفقهاء والمفسرين والمحدثين وكل من حُفظ عنه العلم من العلماء المعتبرين سلفًا وخلفًا .. ألا يُقاتل هؤلاء!!
الخلاصة:
أمريكا دار حرب، والجنود الأمريكان في بلاد الإسلام صائلين (معتدين) يجب قتالهم، وليس لهؤلاء عهد أو أمان، ولا يجوز لحاكم أو أي فرد من المسلمين أن يؤمن كافرًا ينوي قتل مسلم أو يحتل أرضًا إسلامية أو يأخذ مال مسلم، قال في (نهاية المحتاج) "لا يجوز أن تتضمن المعاهدة شرطا فيه اعتراف أو إقرار الكفار بشبر من أراضي المسلمين" (8/ 58) . وعلى المسلمين جهاد هؤلاء الكفار المحتلين لبلادهم، وقتلهم أينما وُجدوا، وهذا من الجهاد المفروض على آحاد المسلمين المتواجدين في كل دولة يدخلها النصارى ليحتلوها ..
وآكد هذه البلاد: بلاد الجزيرة العربية التي أفتى الفقهاء بأن من شروط الهدنة بين المسلمين والكفار أن"لا يمكّن الكفار من سكنى الحجاز"، قال ابن حجر الهيثمي: (والشرط الفاسد يفسد العقد على الصحيح، بأن شرط فيه منع فك أسرانا، أو ترك ما استولوا عليه أو رد مسلم أسير أفلت منهم، أو سكناهم الحجاز، أو إظهار الخمر بدارنا .."(القرطبي 8/ 39) "
وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإخراج جميع المشركين من جميع جزيرة العرب، وهذا الأمر يشمل المدنيين، فكيف لو رأى النبي صلى الله عليه وسلم بعض من يدعي اتباعه يُدخل جيوش النصارى واليهود في جزيرته ويقدمها لهم قربانًا في سبيل عرشه الذي لا يملك منه إلا صورته!!
فالذي يفتي بحرمة قتل الكافر المحارب قد أبعد النجعة وافترى على دين الله سبحانه وتعالى، وعليه أن يعدّ جوابًا لله يوم يلقاه، يوم يتبرّأ الذين اتُّبِعوا من الذين اتَّبَعوا ويروا العذاب وتقطّع بهم الأسباب ..