وفي أحيان يتحولون من البر إلى البحر ليصبحوا (قراصنة) يقرصنون سفن روما وامبراطورها نيرون .. يسيرون في القوارب وحاديهم ينشد لهم:
يظنكم الجهال متم وإنما *** قواربكم في الله ترسو وتبحر
صعاليك، نعم .. لم يمدحهم أحد فمدحوا أنفسهم وكتب صعلوكهم الأكبر في بقية الصعاليك:
إني لأشهد أنهم من كل بتار أحد
ياطالما خاضوا الصعاب وطالما صالوا وشدوا
يتسقطون اخبار الانترنت والصحف بلهفة يرصدون حركة الأمريكان في جهات العرب اجمع. وحدهم من يزيلون الحدود، ويركلون جوازات السفر باقدامهم، لأن وحدتهم من نمط آخر. وحدة الاسلام العام وحدة من يقول بلادي كل أرض ضج فيها .. نداء الحق صداحا مغنى .. ودوّى ثمّ بالسبع المثاني .. شباب كان للإسلام حصنا ...
انهم صعاليك يكرههم الملوك ويغار منهم العلماء لأنهم ينافسونهم على قلوب الناس ,حيث ملكوا القلوب ولم يغشوا المسلمين .. فليغش من غش فلن يغش سوى نفسه وليتجاهوا هؤلاء الصعاليك كما يشاؤن فلن يتجاهلوا إلا أنفسهم .. وليشككوا كما يشاؤن فلقد فرض هؤلاء الصعاليك انفسهم على الارض وفي الهواء وفي ا لسماء وفي القلوب وفي الافكار وفي الارواح ..
لله أنتم أيها الصعاليك .. محسودون مبغوضون عند النخب في كل مكان .. محبوبون وقدوات عند بقية شعوب الأرض المقهورة .. حسدوا الصعلوك الأكبر أنه إذا نطق صمتت الدنيا .. وأنه إذا قال فعل وإذا ضرب أوجع وإذا أوعد أنجز وعده ..
سادات العرب لايحبونكم لأنكم بزعمهم .. تضللون الرعاع .. وكلما ضربتم الأمريكان زاد الرعاع حبا لكم ..
سادات العرب لا يستطيعون أن يروكم أيها الصعاليك على شاشات التلفاز وتتصدرون نشرات الأخبار ..
وإذا كان نمرود الاخر يموت غيظا عندما يراكم ويعلن على الملأ .. إن هؤلاء لشرذمة قليلون .. وإنهم لنا لغائظون ..
فإن نماريد آخرين من العرب يرونكم كوابيس مزعجة في المنام ..
ويراهن بعض (سادات العرب) من لابسي البشوت على أن جند الصعاليك مغلوبون .. وإن جند نمرود هم الغالبون .. ولله الأمر من قبل ومن بعد ..
قال صاحبي: هل تدري لم تضايق هؤلاء؟
قلت لماذا؟