أسبوع تصل إلى 140 مليار، وهي أكثر من ذلك، وتضيفها إلى 640 (مليار) - نكون وصلنا كام؟ انتقضنا على 800 (مليار) تقريبا، خسارة المباني والعمائر - قلنا أكثر من 30 (مليار) ثم سرحوا إلى اليوم هذا، أو قبل يومين، من شركات الطياران أكثر من 170.000 موظف ـ أعطوهم فصل شغل ـ تسريح من أعمالهم سواء شركات الطيران الناقلة أو المصنِعة. فذكرت تحليلات ودراسات أمريكية أن 70 % من الشعب الأمريكي إلى اليوم يعانون من الاكتئاب ومن الاضطرابات النفسية بعد حادثي البرجين وضرب وزارة الدفاع ـ البنتاجون بفضل الله سبحانه وتعالى.
شركة واحدة من شركات الفنادق المشهورة الأمريكية ـ إنتركونتيننتال فصلت عشرين ألف موظف بفضل الله سبحانه وتعالى، والتداعيات لا يستطيع أحد أن يحدد قيمة هذه الأموال من ضخامتها وكثرتها وتشعباتها وهي في ازدياد بفضل الله سبحانه وتعالى. فالشاهد، المبلغ يصل على أقل تقدير إلى أكثر من تريليون دولار بفضل الله سبحانه وتعالى، في هذه الضربات الموفقة المباركة نرجو الله سبحانه وتعالى أن يتقبل الأخوة في الشهداء وأن يرزقهم الفردوس الأعلى. ولكن أقول حدثت هناك تداعيات أخرى خطيرة جدا، أعظم وأكبر وأخطر من سقوط الأبراج، وهو هذه الحضارة الغربية التي تتزعمها أمريكا، تحطمت قيمها وتحطمت تلك الأبراج المعنوية الهائلة التي تتحدث عن الحرية وعن حقوق الإنسان وعن الإنسانية أصبحت هباء منثورا. وظهر ذلك جليًا، عندما تدخلت الحكومة الأمريكية ومنعت وكالات الإعلام من نقل كلمات لنا لا تتجاوز بضع دقائق، لأنهم شعروا بأن الحقيقة بدأت تظهر للشعب الأمريكي، وأننا على الحقيقة لسنا إرهابيين بالمعنى الذي يريدونه، ولكن لأننا يُعتدى علينا في فلسطين وفي العراق وفي لبنان وفي السودان وفي الصومال وفي كشمير وفي الفلبين وفي كل مكان، وأن هذا رد فعل من شباب الأمة على اعتداءات الحكومة الأمريكية، لذلك صرحوا بهذا التصريح وأمروا بهذا الأمر ونسوا كل ما ذكروا عن الرأي والرأي الآخر وهذه الأمور. فأقول إن الحرية والحريات في أمريكا وحقوق الإنسان قُدمت إلى المقصلة إلى غير رجعة إلا أن تستدرك سريعا، فالحكومة ستُدخل الشعب الأمريكي والغرب عموما سيدخل في حياة خانقة، في جحيم لا يحتمل بسبب أن قيادات الحكومات هناك هم على صلة وثيقة، وتحت النفوذ واللوبي الصهيوني يخدمون مصالح"إسرائيل"التي تقتل أبناءنا وأطفالنا بغير حق من أجل أن يبقوا هم على سدة الحكم.
تيسير علوني: بالنسبة لأثر هذه العمليات على العالم الإسلامي، تضاربت الأقوال، هناك من أن فرحة سادت لدى كثيرين في العالم الإسلامي، وتسمعون أنتم التصريحات الرسمية وتصريحات من يستطيع التصريح، يقولون دائما أن هذه اعتداءات إرهابية، مدنيين أبرياء نحن لا نقبل بها، هذه تتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وما إلى ذلك، فما هو تقييمكم لما حصل من خلال رصدكم ومتابعتكم لما يجري في العالم الإسلامي من خلال الشبكة التي تملكونها وتديرونها في مختلف أنحاء العالم؟