فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 255

فلسطين، فهذا غير صحيح، فللعبد الفقير محاضرات 1407 هجرية تحث المسلمين على المقاطعة الاقتصادية ضد البضائع الأمريكية وكنت أقول إن أموالنا يأخذها الأمريكان ويعطوها لليهود فقتلوا فيها أخواتنا في فلسطين فهذا فرض عين، وهذا فرض عين، وفروض عيان كثيرة في الجهاد ككشمير وغيرها. وفي الجبهة التي أنشأت قبل بضع سنين كان عنوانها ـ مسمى الجبة ـ الجبهة الإسلامية ضد اليهود والصليبيين، وذكرنا لهذين الحدثين أو لهاتين القضيتين من باب الأهمية، فأحيانا قد تتوفر مقومات في إحدى القضيتين تدفع بها أكثر من غيرها فنتحرك بهذا الاتجاه دون إهمال للاتجاه الآخر.

تيسير علوني: ما هي المقومات التي دفعت بكم إلى قضية فلسطين؟

الشيخ أسامة بن لادن: ففي المرحلة الأخيرة قيام الانتفاضة المباركة الأخيرة ـ انتفاضة رجب ـ ساعدت على الدفع في هذا الاتجاه فهذا كان من أكبر الأسباب التي ساعدت في هذه القضية، ودفعنا بهذا أو ذاك، إنما نحن نسعى في واجب إلى واجب والانتقال من واجب إلى ما هو آكد منه لا حرج فيه شرعا، وكلها يخدم بعضه بعضا، فضرب الأمريكان لقضية فلسطين يخدم ضربهم لقضية الحرمين والعكس بالعكس، ضرب الأمريكان، يعتبرون هم خط دفاعي لليهود في مناطق تبوك والمنطقة الشرقية، فلا تعارض بن الأمرين.

تيسير علوني: يا شيخ، الآن بالنسبة لليهود والصليبيين أو الصليبيين واليهود كما تقولوا أنتم، أنتم أفتيتم بوجوب جهاد اليهود والصليبيين، فنحن نرى أن بعض الفتاوى الأخرى صدرت عن علماء آخرين، قد يكون هناك من يؤيدكم ولكن بالتأكيد هناك من علق أو من عارض فتاواكم هذه. بعضهم قال: على أي أساس شرعي يمكن أن نقتل اليهودي لدينه، لأنه يهودي، أو الصليبي أو النصراني لأنه نصراني فقط، فاختلفت فتاواكم يعني لا يوجد فيها تنسيق مع فتاوى بقية العلماء؟

الشيخ أسامة بن لادن: الحمد لله، أقول إن هذه الأمور قد صدرت فيها فتاوى كثيرة، ومن المسلمين في باكستان صدرت فتاوى كثيرة للعلماء، كان من أبرزهم مفتي نظام الدين وفي بلاد العرب، خاصة في بلاد الحرمين صدرت فتاوى كثيرة ومؤكدة ومتكررة كان من أبرزها فتوى حمود بن عبد الله بن عقلة الشعيبي، نرجوه الله أن يبارك في عمره وهو من كبار العلماء في تلك الديار في بلاد الحرمين، يؤيد بوجوب قتال الأمريكان وقتال الإسرائيليين في فلسطين ويبيح دمائهم وأموالهم، كذلك صدرت فتوى للشيخ سليمان العلوان وكذلك صدر كتاب لأحد طلبة العلم في حقيقة الحروب الصليبية الجديدة، وفند فيه مزاعم الذين يزعمون أن هذا القتال لا يصح ومن زعم الجواز الشرعي قال إن هناك مفاسد أيضا فند فيه، نعم فاطلعت عليه فجمع جمعا جيدا موفقا، نرجوه الله أن يبارك فيه.

تيسير علوني: وماذا عن قتل المدنيين الأبرياء؟

الشيخ أسامة بن لادن: قتل المدنيين الأبرياء كما تزعم أمريكا ويزعم بعض المثقفين، كلام عجيب جدا، يعني من الذي قال أن أبنائنا والمدنيين عندنا غير أبرياء ودمهم مباح؟ ولو بدرجة ما؟ وإذا قتلنا المدنيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت