فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 255

أن الكفار إذا تقصدوا أن يقتلوا لنا نساء أو أطفال، فلا حرج أن نعاملهم بالمثل، ردعا لهم أن يعيدوا الكرة لقتل أطفالنا ونسائنا، فهذا من الناحية الشرعية. وأما الذين يتكلمون دون علم بالشريعة، ويقولون: لا ينبغي هذا طفلا أن يقتل .. وعلما أن هؤلاء الشباب الذين فتح الله عليهم لم يتعمدوا قتل الأطفال، وإنما ضربوا أكبر مركز للقوة العسكرية في العالم ـ البنتاجون، الذي هي أكثر من أربعة وستين ألف موظف ـ مكان عسكري ومركز فيه القوة والخبرة العسكرية.

تيسير علوني: وماذا عن الأبراج التجارة العالمية؟

الشيخ أسامة بن لادن: الأبراج التجارة العالمية ـ الذين ضوربوا فيها وقتلوا فيها هم قوة اقتصادية وليسوا مدرسة أطفال وليس سكن، الأصل، الذين هم في هذه المراكز رجال، يدعمون أكبر قوة اقتصادية في العالم تعيث في الأرض فسادا، فهؤلاء لابد أن يقفوا وقفة لله سبحانه وتعالى ويعيدوا الحسابات لابد أن يعيدوا هذه الحسابات، فنحن نعامل بالمثل: الذين يقتلون نسائنا وأبرياءنا نقتل نساءهم وأبرياءهم إلى أن يكفوا عن ذلك.

تيسير علوني: الآن شيخ أسامة، أجهزة الإعلام في كل مكان، وأجهزة الاستخبارات أيضا تتحدث عن أنكم تديرون شبكة واسعة جدا، واسعة النطاق تنتشر في أربعين أو خمسين دولة حسب بعض الأقوال، وأن إمكانات تنظيم القاعدة المالية إمكانات ضخمة جدا، وأنتم تستخدمون هذه الإمكانات في الكثير من ما نفذ من عمليات، وتدعمون حركات إسلامية، أو حركات تسمى في أماكن أخرى إرهابية. السؤال الموجه لكم، ما هو مدى ارتباط تنظيم القاعدة، وجود تنظيم القاعدة بشخص أسامة بن لادن؟

الشيخ أسامة بن لادن: الحمد لله، أقول بالنسبة لما ذكرتم، وأكرر ما ذكرته من قبل، أن الأمر لا يخص العبد الفقير ولا يخص تنظيم القاعدة، نحن أبناء أمة إسلامية قائدها محمد صلى الله عليه وسلم، ربنا واحد سبحانه وتعالى ونبينا واحد عليه الصلاة والسلام وقبلتنا واحدة ونحن أمة واحدة، ولنا كتاب واحد، هذا الكتاب الكريم والسنة المطهرة عن نبينا عليه الصلاة والسلام ألزمتنا شرعا بأخوة الإيمان، فكل المؤمنين إخوة {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات:10] فليس المسألة كما يصورها الغرب أن هناك تنظيم خاص باسم كذا، هذا الاسم قديم جدا ونشأ بدون قصد منا، كان الأخ أبو عبيدة عليه رحمة الله البنشيري كوّن معسكر لتدريب الشباب للقتال ضد الاتحاد السوفيتي الباغي، الغاشم، الملحد الإرهابي حقيقة للآمنين، فهذا المكان كنا نسميه القاعدة كقاعدة تدريب ثم نما هذا الاسم، أما نحن غير منفصلين عن الأمة، نحن أبناء أمة ونحن جزء لا يتجزأ منها، وما هذه المظاهرات العارمة من أقصى المشرق من الفلبين إلى ماليزيا إلى إندونيسيا إلى الهند وباكستان وموريتانيا، إلى أنه نحن نتحدث عن ضمير الأمة، هؤلاء الشباب الذين ضحوا بأنفسهم نرجو الله أن يتقبلهم في نيويورك وواشنطن، هؤلاء هم المتحدثون على الحقيقة لضمير الأمة، وهم ضميرها النابض الذي يرى أنه لابد من الانتقام من الظالم، من الباغي، من المجرم، من الإرهابي على الحقيقة الذي يرهب الآمنين، فليس كل إرهاب مذموم، فهناك إرهاب مذموم، وهناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت