فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 255

ابن عبد المطلب قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - لما أسره المسلمون يوم بدر يا رسول الله إني كنت مكرها فقال: (أما ظاهرك فكان علينا وأما سريرتك فإلى الله) بل لو كان فيهم قوم صالحون من خيار الناس ولم يمكن قتالهم إلا بقتل هؤلاء لقتلوا أيضا، فإن الأئمة متفقون على أن الكفار لو تترسوا بمسلمين وخيف على المسلمين إذا لم يقاتلوا فإنه يجوز أن نرميهم ونقصد الكفار، ولو لم نخف على المسلمين جاز رمى أولئك المسلمين أيضا في أحد قولي العلماء

ثالثًا: من قتل لأجل الجهاد الذي أمر الله به ورسوله هو في الباطن مظلوم كان شهيدا وبعث على نيته، ولم يكن قتله أعظم فسادا من قتل من يقتل من المؤمنين المجاهدين. قال ابن تيمية رحمه الله:

ومن قتل لأجل الجهاد الذي أمر الله به ورسوله هو في الباطن مظلوم كان شهيدا وبعث على نيته، ولم يكن قتله أعظم فسادا من قتل من يقتل من المؤمنين المجاهدين، وإذا كان الجهاد واجبا وإن قتل من المسلمين ما شاء الله فقتل من يقتل في صفهم من المسلمين لحاجة الجهاد ليس أعظم من هذا. أ. هـ

رابعًا: الأمر لا يعدو أن يكون قتلا بالخطأ له حكمه في الفقه الإسلامي الذي لا يزيد عن الدية على قول وعلى قول آخر ليس فيه شيء. رغم أن المجاهدين يرون أن هذه المسألة مثل مسألة التترس لا سيما وأنهم في حالة حرب مع أمريكا .. وقد حذروها كما قالت المصادر الأمريكية قبل سنتين وأن الشيخ ابن لادن قد هددهم ... !

خامسًا: من الذي أجاز للمسلمين البقاء في ديار الكفر وقد نهوا عن ذلك ففي الطبراني عن جرير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (برئت الذمة ممن أقام مع المشركين في ديارهم) وقد روى النسائي من طريق بهز بن حكيم بن معاوية عن أبيه عن جده مرفوعا (لا يقبل الله من مشرك عملا بعد ما أسلم أو يفارق المشركين) ومن هنا يعلم أن المسلم المقيم بلا عذر شرعي وعاجز عن إظهار دينه هو المتسبب على نفسه وقد بريء الرسول صلى الله عليه وسلم منه ... و يؤيد هذا المعنى الحادثة التي حدثت لقبيلة خثعم .. فعن جرير بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية إلى خثعم فاعتصم ناس بالسجود فأسرع فيهم القتل فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأمر لهم بنصف العقل وقال (أنا برئ من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين .... ) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة والبيهقي .... وفي رواية (بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا إلى خثعم فلما غشيتهم الخيل اعتصموا بالصلاة فقتل رجال منهم فجعل لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف العقل بصلاتهم وقال إني بريء من كل مسلم مع مشرك) الطبراني ... أي انهم يستحقون ما جاءهم من قتل .. فلماذا لم يهاجروا ... ؟!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت