فهرس الكتاب
«كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم فِي غَزَاةٍ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، قَالَ: فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟ دَعُوهَ?? فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ: أَوَقَدْ فَعَلُوهَا؟ وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَتِ الأَنْصَارُ بِالْمَدِينَةِ أَكْثَرَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم، ثُمَّ كَثُرَ الْمُهَاجِرُونَ بَعْدُ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ» (١) .
(١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للحُميدي (١٢٧٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، به.