فهرس الكتاب

الصفحة 2179 من 3109

١٩٢٤ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ أَبو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ:

«أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم وَمَعِي رَجُلَانِ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي، وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِي، فَكِلَاهُمَا سَأَلَ الْعَمَلَ، وَالنَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم يَسْتَاكُ، قَالَ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا مُوسَى، أَوْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا، وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ، قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ قَلَصَتْ، قَالَ: إِنِّي، أَوْ لَا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ، وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى، أَوْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ، فَبَعَثَهُ عَلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ، قَالَ: انْزِلْ، وَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً، فَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ، ثُمَّ رَاجَعَ دِينَهُ، دِينَ السَّوْءِ، فَتَهَوَّدَ، فَقَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ، قَضَاءُ الله وَرَسُولِهِ، ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ.

ثُمَّ تَذَاكَرَا قِيَامَ اللَّيْلِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: أَمَّا أَنَا فَأَنَامُ وَأَقُومُ، أَوْ أَقُومُ وَأَنَامُ، وَأَرْجُو فِي نَوْمَتِي مَا أَرْجُو فِي قَوْمَتِي» (١) .


(١) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٩٩٧٧) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا قُرَّة بن خالد، حدثنا حميد بن هلال، حدثنا أبو بردة، به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت