٤٢٦ - وعن أمِّ سَلَمةَ -رضي اللَّه عنها- قالت: دخل رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على أبي سَلَمةَ وقد شقَّ بصرُه (١) ، فأغمضَه، ثم قال: "إن الرُّوحَ إذا قُبِضَ تَبِعَه البصرُ (٢) "، فضجَّ ناس من أهله، فقال: "لا تدعُوا على أنفسكم إلا بخيرٍ؛ فإن الملائكةَ يُؤمِّنُون على ما تقولون".
ثم قال: "اللهم اغفِرْ لأبي سَلَمةَ، وارفَعْ درجتَه في المَهديِّين، واخلُفْه في عَقِبِه في الغابرين، واغفِرْ لنا وله يا ربَّ العالمين، وافْسَحْ له في قبره، ونوِّرْ له فيه".
٤٢٧ - وعن عائشةَ أمِّ المؤمنين -رضي اللَّه عنها- قالت: سُجِّيَ (٤) رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين ماتَ بثوبٍ حِبَرَةٍ (٥) .
(*) واللفظ لمسلم.
(١) أي: رفع بصره.
(٢) معناه: إذا خرج الروح من الجسد يتبعه البصر ناظرًا أين يذهب.
(٣) رواه مسلم (٩٢٠) ، وأبو داود (٣١١٨) .
(٤) أي: غُطِّي جميع بدنه.
(٥) نوع من بُرود اليمن.
(٦) رواه البخاري (٤١٨٧) ، ومسلم (٩٤٢) .