صنَّف الإمامُ ابنُ دقيق العيد التصانيفَ البديعةَ المُفيدة، الدالَّةَ على سَعَة عِلمه، أتى فيها بكثيرٍ من الفُروعِ الغَريبة، والوجوهِ والأقاويل، مما ليس في كثيرٍ من المبسوطات، ولا يَعْرِفُهُ كثيرٌ من النَّقَلة (١) ، ومن أشهر هذه المؤلفات:
وهو كتابٌ لا نظيرَ له في جَمْعِ طُرُقِ الحديثِ على الأبواب الفقهيَّة، وجمعِ شواهده، وشَرْحِ غَريبهِ، وضَبْطِ مُشْكِله.
قال عنه مؤلِّفُه رحمه اللَّه: ما وقفتُ على كتابٍ من كتبِ الحديثِ وعلومِه المتعلِّقة به، سُبِقْتُ بتأليفه وانتهى إليَّ، إلا وأودعتُ منه فائدةً في هذا الكتاب، إلا ما كان مِنْ كتاب "التاريخ الكبير" للإمام أبي عمرَ الصَّدَفي، فإني لَمْ أره (٢) .
(١) انظر: "الطالع السعيد" للأدفوي (ص: ٥٨١) .
(٢) انظر: "ملء العيبة" لابن رُشيد (٣/ ٢٦٠) .
(٣) "الطالع السعيد" للأدفوي (ص: ٥٧٥) .
(٤) المرجع السابق، (ص: ٥٧٥ - ٥٧٦) .