فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 686

وقد اختُلف في حرية زوج بَرِيرة وعبوديته:

فعند البُخاري من رواية عكرمة، عن ابن عباس قال: كان زوجُ بَرِيرةَ عبدًا يُقال له: مُغِيث، كأني أنظرُ إليه يَطُوفُ خلفَها يَبكي، ودموعُه تسيل على لحيته، فقال النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لعباس: "يا عباسُ! ألا تَعجَبُ من حبِّ مُغيثٍ بَرِيرَةَ، ومن بُغضِ بَرِيرةَ مُغيثًا؟ " فقال النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لو راجعتِيه"، قالت: يا رسولَ اللَّه! تأمرُني؟ قال: "إنما أَشفَعُ"، قالت: فلا حاجةَ لي فيه (١) . وكذلك في رواية هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشةَ في قصة بَرِيرةَ: كان زوجُها عبدًا، فخيَّرَها رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فاختارَتْ نفسَها، ولو كان حرًّا لم يُخيِّرْها.

هذه رواية جرير، عن هشام عند أبي داود (*) (٢) .

وعند قاسم بن أَصبَغ (٣) ، من رواية موسى بن معاوية (**) قال: كان زوج بريرة حرًا.

وكذلك في رواية سِمَاك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن


(*) وعند مسلم أيضًا والتِّرْمِذي والنَّسائي.
(**) موسى بن معاوية: أبو جعفر الصُّمَادِحِي، الفقيه، عالم إفريقية في وقته، رحل في طلب العلم وتفقَّه، ومات كهلًا في سنة خمسٍ وعشرين ومئتَين.

(١) رواه البخاري (٤٩٧٩) .
(٢) رواه أبو داود (٢٢٣٣) ، وكذا مسلم (١٥٠٤) .
(٣) في "مصنفه" كما ذكر الحافظ في "الفتح" (٩/ ٤١٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت