فعند البُخاري من رواية عكرمة، عن ابن عباس قال: كان زوجُ بَرِيرةَ عبدًا يُقال له: مُغِيث، كأني أنظرُ إليه يَطُوفُ خلفَها يَبكي، ودموعُه تسيل على لحيته، فقال النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لعباس: "يا عباسُ! ألا تَعجَبُ من حبِّ مُغيثٍ بَرِيرَةَ، ومن بُغضِ بَرِيرةَ مُغيثًا؟ " فقال النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لو راجعتِيه"، قالت: يا رسولَ اللَّه! تأمرُني؟ قال: "إنما أَشفَعُ"، قالت: فلا حاجةَ لي فيه (١) . وكذلك في رواية هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشةَ في قصة بَرِيرةَ: كان زوجُها عبدًا، فخيَّرَها رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فاختارَتْ نفسَها، ولو كان حرًّا لم يُخيِّرْها.
(*) وعند مسلم أيضًا والتِّرْمِذي والنَّسائي.
(**) موسى بن معاوية: أبو جعفر الصُّمَادِحِي، الفقيه، عالم إفريقية في وقته، رحل في طلب العلم وتفقَّه، ومات كهلًا في سنة خمسٍ وعشرين ومئتَين.
(١) رواه البخاري (٤٩٧٩) .
(٢) رواه أبو داود (٢٢٣٣) ، وكذا مسلم (١٥٠٤) .
(٣) في "مصنفه" كما ذكر الحافظ في "الفتح" (٩/ ٤١٠) .