فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 1857

فخطب النبي فحمد الله وأثنى عليه ثم تلا: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢] ثم قال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ سَلُوا اللهَ ﷿، وَعَلَيْكُمْ بِالتَّوَكُّلِ» (١) .

٦٥٩ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أخبرنا أبو عمرو بن مهدي، حدثنا عبد الله بن إسحاق المصري، حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن الحكم، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد البصري، عن أبي المقدام، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس ، عن النبي قال: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفًا، وَإِنَّ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةَ، وَإِنَّمَا تُجَالِسُونَ بِالْأَمَانَةِ؛ لَا تُصَلُّوا خَلْفَ النُّوَّامِ وَلَا الْمُتَحَدِّثِينَ، وَاقْتُلُوا الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبِ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي الصَّلَاةِ، وَلَا تَسْتُرُوا الْجُدُرَ بِالثِّيَابِ. وَمَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ فَكَأَنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ. وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللهَ. وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ [أَقْدَرَ] (٢) النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ، وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللهِ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي [يَدَيْهِ] (٣) ؛ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «مَنْ نَزَلَ وَحْدَهُ، وَجَلَدَ عَبْدَهُ، وَمَنَعَ رِفْدَهُ؛ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: [ «مَنْ يُبْغِضُ النَّاسَ وَيُبْغِضُونَهُ؛ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «الَّذِي لَا يُقِيلُ عَثْرَةً، وَلَا يَقْبَلُ مَعْذِرَةً، وَلَا يَغْفِرُ ذَنْبًا؛ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟» قالوا: بلى] (٤) . قال: «مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ، وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ؛ إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَامَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ: (٥) لَا تَكَلَّمُوا بِالْحِكْمَةِ عِنْدَ الْجُهَّالِ فَتَظْلِمُوهَا، وَلَا تَمْنَعُوها


(١) إسناده ضعيف جدًّا: انفرد به المصنف، وفيه: أبو مالك النخعي، وهو متروك، وأبو عبيدة ابن عبد الله بن مسعود، وهو لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود.
(٢) وفي (س) : أقوى.
(٣) وفي (ق) : يده.
(٤) ساقط من (ق) .
(٥) زيد في (ق) و (ج) : يا بني إسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت