فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 1857

عبد الله بن محمد بن الحارث، حدثنا الفضل بن عمير بن تميم المروزي، حدثنا عبيد الله بن محمد [العيشي] (١) ، حدثنا أبي، عن مزيدة بن قعنب الرهاوي، قال: كنا عند عمر بن الخطاب إذ جاءه قوم فقالوا: إنَّ لنا إمامًا يُصلِّي بنا العصر، فإذا صلى [صلاته] (٢) [يُغَنِّي] (٣) بأبياتٍ. فقال عمر : قوموا بنا إليه؛ فاستخرجه عمر من منزله، فقال له: إنه بلغني أنك تقول أبياتًا إذا قضيتَ صلاتك، فأنشِدْنِيهَا، فإن كانت حسنة قلتها معك، وإن كانت قبيحة نهيتك عنها. فقال الرجل:

وفؤادي كلما نبهته … عاد في اللذات يبغي تعبي

لا أراه الدهر إلا لاهيا … في تماديه فقد برح بي

يا قرين السوء ما هذا الصبى … فني العمر كذا باللعب

وشباب بان مني [فمضى] (٤) … قبل أن أقضي منه أربي

ما أرجي بعده إلا الفنا … ضيق الشيب علي مطلبي

[نفس] (٥) لا كنت ولا كان الهوى … اتقي المولى وخافي وارهبي

فقال عمر : نعم، نفسي لا كنت ولا كان الهوى - وهو يبكي ويقول: - اتقي المولى وخافي وارهبي. ثم قال عمر : من كان منكم مُغَنِّيًا [فليتغن] (٦) هكذا (٧) .


(١) وفي (ق) : العبسي.
(٢) وفي (ح) : صلاة.
(٣) وفي (ق) : تَغنَّى.
(٤) وفي (ق) : مضى.
(٥) وفي (ح) و (ق) : نفسي. وكذا في الموضع التالي.
(٦) وفي (ج) : فليغن.
(٧) إسناده ضعيف: أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٤/ ٣١٢) ، وفيه: عبد الله بن محمد بن الحارث، وهو مجهول، ومُحَمد بْن حَفص بْن عَائِشَةَ، وهو مجهول، وقد ذكره البخاري في «التاريخ الكبير» (١/ ٦٥) ، وابن ابي حاتم في «الجرح والتعديل» (٧/ ٢٣٦) ، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت