فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 1857

عليهم ذلك وقَدَّره. وكان رسول الله ﷺ يتفاءل ولا يتطير؛ وقال: «إِذَا ظَنَنْتُمْ فَلَا تُحَقِّقُوا، وَإِذَا تَطَيَّرْتُمْ فَامْضُوا وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا» . [وقال] (١) تعالى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: ١٣] أي: ما قُضِيَ أنَّه عامِلُه وصائر إليه، وما يجري على رأسه من سعادة وشقاوة. و (الطرق) : الضرب بالحصى، هو ضرب من التكهن.

قال لبيد:

لعمرك ما [يدري] (٢) الطوارق بالحصى ولا زاجرات الطير ما الله صانع

و (الجبت) : السحر.

٧٢٧ - قال: وحدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الفَأْلُ» . قيل: يا رسول الله، وما الفأل؟ قال: «الكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ» (٣) .

• قوله (لا طيرة) أي: لا حقيقة لها - أبطل الحُكْمَ بها -.

٧٢٧ م- قال: وأخبرنا معمر، عن إسماعيل بن أمية، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثَلَاثٌ لَا يَعْجَزُهُنَّ ابْنُ آدَمَ: الطِّيَرَةُ، وَسُوءُ الظَّنِّ، وَالْحَسَدُ، قَالَ: فَيُنْجِيكَ مِنَ الطِّيَرَةِ أَلَّا تَعْمَلَ بِهَا، ويُنْجِيكَ مِنْ سُوءِ الظَّنِّ أَلَّا تَتَكَلَّمَ بِهِ، ويُنْجِيكَ مِنَ الْحَسَدِ أَلَّا تَبْغِي أَخَاكَ سُوءًا» (٤) .


(١) وفي (س) : فقال.
(٢) وفي (ق) و (ب) : تدري.
(٣) أخرجه البخاري في «صحيحه» (٥٧٥٤) ، ومسلم في «صحيحه» (٢٢٢٣) ، وأحمد في «مسنده» (٧٦١٨) ، وغيرهم.
(٤) معضل: أخرجه معمر في «جامعه» (١٩٥٠٤) ، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١١٢٩) ، وفيه: إسماعيل بن أمية، وهو وإن ان ثقة إلا أنه من صغار التابعين، فلم يدرك النبي ﷺ، فيكون معضلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت