فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 2976

الصلاة فقام بلال فأذّن، وجعل إصبعَيه في أذنيه، وجعل يَستديرُ لما.

وأخرج أبو الشيح الأصبهاني في كتاب " الأذان " عن حمادَ وهشيم

- جميعا-، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه أن بلالا أذن لرسول الله

بالبطحاء فوضع إصبعَيه في أُذنَيه وجعل يَستدير يمينًا وشمالاً " (١) .

قلت: وفي " سنن الدارقطني (٢) من حديث كامل أبي العلاء، عن

أبي صالح، عن أبي هريرة: أُمر أبو محذورة أن يَستدير في أذانه.

قوله: " فأخرج العنزةَ " العنزة مثل نصف الرمح أو أكبر شيئا، وفيها

سنان مثل سنان الرمح، والعكازة قريب منها.

قوله: " وساق حديثه " وتمامه في رواية البخاري ومسلم: قال: " صلى

ينا إلى العنزة الظهر أو العصر، تمر المرأة والكلبُ والحمارُ لا يمنع، ثم لم

يزل يصلي ركعتَين حتى أتى المدينة " . وفي رواية أخرى: " وكان يمر من

ورائها الحمار والمرأة، ثم قام الناس فجعلوا يأخذون فيمسحون بها

وجوههم، فأخذت يده فوضعتها على وجهي، فإذا هي أبرد من الثلج،

وأطيب ريحا من المِسك " . وفي رواية: ثم قَدَّم بين يديه عنزةً بينه وبين

مارة الطريق، ورأيت الشيب بعَنفقته أسفل من شفته السفلى ". وهذه

الطرق كلها مخرجة في " الصحيَحين " وأخرجها أحمد في " مُسنده ".

ويستفاد من الحديث فوائد؛ الأولى: استحباب الالتفات إلى اليمين

والشمال في الحيعلتين.

الثانية: جواز لباس الأحمر.

الثالثة: نصب العنزة أو نحوها بَين يدَيه إذا صلى في الصحراء.

***

٣٤- باب: في الدُّعاءِ بَينَ الأذَانِ والإقامَةِ

أي: هذا باب في بيان الدعاء بين الأذان والإقامة، وفي بعض النسخ:

" باب ما جاء في الدعاء ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت