فهرس الكتاب

الصفحة 2899 من 2976

[٢٣- باب: من يجوز له أخذ الصدقة وهو غني]

أي: هذا باب في بيان حكم من يجور له أخذ الصدقة، والحال أنه غني.

١٧٥٥- ص- نا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن زيد بني أسلم،/ عن عطاء بن يسار، أن رسولَ الله- عليه السلام- قال: " لا تَحِل الصدقةُ لغَنِيّ إلا لخمسة: لغازي (١) في سَبيلِ الله، أو لعاملٍ عليها، أو لغارمٍ، أو لَرجلٍ اشتراهَا بماله، أول رَجلٍ (٢) كان له جار مسكين فتصدقَ على المسكينِ فأهْداهَا المِسكنُ للَغًنِي " (٣) .

ش- هذا مرسل، به استدل الشافعي أن الزكاة يجوز دفعها إلى الغازي

- وأن كان غنيا- وهو قول مالك، وأحمد، وإسحاق. وقال أبو حنيفة، وأصحابه: لا يجوز ذلك لإطلاق، لقوله- عليه السلام-: " لا تحل الصدقة لغني " ، والمراد من قوله: " لغازي في سبيل الله" هو الغازي الغني بقوة البدن، والقدرة على الكسب لا الغني بالنصاب الشرعي، بدليل حديث معاذ: "وردها في فقرائهم " .

قوله: " أو لعامل عليها" أي: على الزكاة، وقال أصحابنا: العامل يدفع إليه الإمام إن عمل بقدر عمله، فيعطيه ما يسعه وأعوانه لأن استحقاقه بطريق الكفاية، ولهذا يأخذ- وإن كان غنيا- ويستثنى منه العامل الهاشمي تنزيهاً لقرابة الرسول عن شبهة الوسخ.

وقال الخطابي (٤) : وأما العامل فإنه يعطى منها عمالة على قدر عمله وأجرة مثله، فسواء كان غنيا أو فقيراً، فإنه يستحق العمالة إذا لم يفعله متطوعاً "

ونقل صاحب " الهداية" عن الشافعي أن الذي يعطى للعامل مقدر بالثمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت