الصحيح، وقيل: حلي من الحجارة، وقال: الأوضاح الخلاخل، وهذا
الحديث من جملة الأحاديث التي استدلت بها أصحابنا في وجوب الزكاة
في حلي النساء من الذهب، والفضة (١) وأخرجه الحاكم في
" المستدرك" (٢) : عن محمد بن مهاجر، عن ثابت به، وقال: صحيح
على شرط البخاري، ولم يخرجاه ولفظه: "إذا أديت زكاته فليس بكنز"
وكذلك رواه الدارقطني (٣) ، ثم البيهقي في "سننهما" (٤) ، قال
البيهقي: تفرد به ثابت بن عجلان، قال في "تنقيح التحقيق": وهذا لا
يضر، فإن ثابت بن عجلان روى له البخاري، ووثقه ابن معين، وقال
ابن الجوزي في "التحقيق": محمد بن مهاجر، قال ابن حبان: يضع
الحديث على الثقات، قال في "التنقيح": وهذا وهم، فان محمد بن
مهاجر الكذاب ليس هو هذا، فهذا الذي يروي عن ثابت بن عجلان،
ثقة شامي، أخرج له مسلم في "صحيحه" ، ووثقه أحمد، وابن معين،
وأبو زرعة، ودحيم، وأبو داود وغيرهم، وقال النسائي: ليس به بأس،
وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال: كان متقنا، وأما محمد بن
مهاجر الكذاب، فإنه متأخر في زمان ابن معين، وعتاب بن بشير وثقه
ابن معين، وروى له البخاري متابعة (٥) .
أي: هذا باب في بيان (٦) زكاة الحلي، الحُلِيُّ- بضم الحاء، وكسر
/ اللام، وتشديد الياء- جمع حَلي- بفتح الحاء، وسكون اللام- وهو اسم لكل ما يزين به من مصاغ الذهب، والفضة، وأما الحلْيةُ فجمعها حِلى مثل لحية ولحى.