فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 2976

[٨٧- باب: مقدار الماء الذي يجزئ به الغسل]

أي: هذا باب في بيان مقدار الماء الذي يكتفى به في الغسل.

٢٢٣- ص- حدّثنا عبد الله بن مسلمه، عن مالك، عن ابن شهاب، عن

عروة، عن عائشة: " أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يغتسلُ من إناء (١) هو الفرقُ من

الجنابة " (٢) .

ش- الفرق: بفتح الفاء والراء وبإسكانها " لغتان، والفتح أفصح

وأشهر، وزعم الباجي أنه الصواب، وليس كما زعم، بل هما لغتان.

قال سفيان: الفرق ثلاثة آصع. وقال ابن الأثير (٣) : " الفرقُ بالتحريك

مكيال يسع ستة عشر رطلاً، وهي اثنى عشر مُدا، وثلاثة آصع عند أهل

الحجاز، وقيل: الفرق خمسة أقساط، والقسْط: نصف صاع، فأما

الفرق بالسكون فمائة وعشرون رطلاً ".

وقال أصحابنا في كتب الفقه: الفرق: ستة وثلاثون رطلاً، ذكره

صاحب " الهداية "، ثم علله بقوله: لأنه أقصى ما يُقدر به.

واعلم أن المراد لمن كلمة " من " في قوله: " من إناء " بيان الجنس،

والإناء الذي هو القرف الذي يستعمل منه الماء، وليس المراد أنه يغتسل

بملاء الفرق، بدليل الحديث الآخر: " كنت أغتسلُ أنا ورسولُ الله من

قدح يقال له الفرق "، وبدليل الحديث الآخر: " يغتسل بالصاع ".

واعلم أيضاً أن العلماء أجمعوا على أن الماء الذي يجزئ من الغسل

والوضوء غير مقدر، بل يكفي فيه القليل والكثير إذا وجد شرط الغسل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت