الكوفي الصحابي، وقيل: اسمه الحارث. روى عن الزبير بن العوام،
وعوف بن مالك، وسمع أباه، وعليا، وابن عمر، وعائشة. روى
عنه: الشعبي، وعمر بن عبد العزيز، وثابت البناني، وغيرهم. توفي
بالكوفة سنة ثلاث ومائة. روى له الجماعة (١) .
قوله: " نستحمله ": جملة حالية، والمعنى: أتيناه طالبين أن يحملنا
عليه حتى ما يركبون عليه.
قوله: " يتهوعّ " تفسير قوله: " إه، إه " . وجاء في حديث آخر: " كان
إذا تسوك قال: اعْ اعْ، كأنه يتهوعّ " أي: يتقيأ، والهواع: القيء.
قوله: " وكان حديثاً طويلاً " أي: كان حديث أبي بردة طويلاً: " ولكنه
اختصر " ، وفي نسخة: " ولكن (٢) اختصرتُه " . وقد روى البخاري
ومسلم بإسنادهما إلى أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: " أتيتُ
رسول الله في رهْط من الأشعريين نستحملُه- فقال: لا والله ما
أحملكم ... " الحديث، ورواه أحمد أيضاً بالطريقين في " مسنده " (٣) .
***
٢١- باب: الرجل (٤) يستاك بسواك غيره
أي: هذا باب في بيان الرجل الذي يستاك بسواك غيره.
٣٩- ص- نا محمد بن عيسى، نا عنبسة بن عبد الواحد، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: " كان رسولُ الله يسْتنُ وعنده رجلان:
أحدُهما أكبرُ من الآخر، فأوحي إليه في فضل السواك أن كبر: أعط السواك
أكبرهُما " (٥) .