وقوله: " يد فوق القدم " مجرور على أنه بدل من قوله: " بيده " ،
والدليل على ما قلنا رواية البخاري في هذا الحديث: " ثم أخذ غرفة من
ماء، فرش على رجله اليمنى حتى غسلها، ثم أخذ غرفه أخرى، فغسل
بها رجله اليسرى " ، وفي لفظ النسائي: " ثم غرف غرفة فغسل رجله
اليمنى، ثم غرف غرفة فغسل رجله اليسرى " ، وأخرجه الترمذي أيضاً
وابن ماجه مفرقاً بنحوه مختصراً، وأخرجه البخاري مطولاً ومختصرا،
وكل ذلك يُوضح ما أبهم في رواية أبي داود.
أي: هذا باب في بيان الوضوء مرة مرة.
١٢٧- ص- حدثنا مسدد قال: نا يحيى، عن سفيان قال: حدثني زيد
ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس- رضي الله عنه- قال: " ألا
أخبركم بوُضوء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فتوضأ مرةً مرةً " (١) .
ش- مسدد بن مسرهد، ويحيى القطان، وسفيان الثوري، وهذا
الحديث طرف من الحديث الذي قبله، وترجم له باباً على حدة كما ترجم
البخاري والترمذي والنسائي على طرف من هذا الحديث " الوضوء مرة
مرة " .
أي: هذا باب في بيان أن المضمضة ينبغي أن تفرق وتفصل من
الاستنشاق.
١٢٨- ص- حدثنا حُميد بن مسعدة قال: نا معتمر، قال: سمعت ليْثاً
يذكرُ عن طلحة، عن أبيه، عن جده قال: " دخلتُ- يعني: على النبي