٥٨٦- ص- نا القعنبي، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي- عليه السلام- أنها قالت: صلّى رسول الله [صلى الله] عليه وسلم في بَيْته وهو جالس فصلى وراءه قوم قياما، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف قال: " إنما جُعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صَلى جالسا فصَلّوا جلوسا " (١) .
ش- " أن اجلسوا " أن تفسيريّة كما في قوله تعالى: {فَأوْحَيْنَا إِلَيْهِ أنِ اصْنَع الفُلكَ} (٢) . وجواب هذا الحديث: ما مر في حديث أنس وجابر- رضي الله عنهم-. والحديث: أخرجه البخاري، ومسلم. ٥٨٧- ص- نا قتيبة بن سعيد، ويزيد بن خالد بن موهب المعنى أن الليث حدثهم عن أبي الزبير، عن جابر قال: اشتكى النبي- عليه السلام- فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يُكبر يُسْمع (٣) الناس تكبيره، ثم ساق الحديث (٤) .
ش- الليث: ابن سَعْد، وأبو الزُّبير: محمد بن مسلم بن تدرس المكي الأسدي.
قوله: ما اشتكى النبي- عليه السلام- لما أي: مَرِضَ، من الشكْو وهو المَرضُ، تقول منه: شكى يشكو واشتكى شكايةً وشكاوة وشكوَى