قوله: " فتختلفَ " بالنصب جواب النهي، وأصله: فإن تختلفَ، والمعنى: إن يكن منكم اختلاف في الصفوف فاختلافُ القلوب من الله، وذلك نحو قوله تعالى: " وَلا تَطغَوْا فِيهِ فَيَحِل عَلَيكُمْ غضَبِي " (١) ، والمعنى: إن يكن منكم طغيان فإحلال غضب من الله.
قوله: " يصلون " قد ذكرنا غيْر مرة أن الصلاة من الله: الرحمة، ومن الملائكة: الاستغفار، ومن المؤمنين: الدعاء. والحديث أخرجه النسائي. وعند أحمد: " إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول " .
٦٤٦- ص- نا ابن معاذ: نا خالد- يعني: ابن الحارث-: نا حاتم
- يعني: ابن أبي صغيرة-، عن سماك قال: سمعتُ النعمان بن بشير قال: كان رسولُ الله يسَوي صفوفنا إذا قمنا للصلاة إذا استوينا كبر (٢) .
ش- ابن معاذ: عُبيد الله.
وحاتم بن أبي صغيرة: أبو يونس القشيري مولى بني قشير من أهل البصرة، واسم أبيه: مسلم، يَرْوي عن: عمرو بن دينار، وسماك بن حَرْب. روى عنه: شعبة، ويحيى القطان، وأبو صغيرة الذي نسب إليه حاتم: أبو أمه.
قلت: ذكره ابن حبان في " الثقات" ولم أجده في " الكمال " فكأنه سقط من الشيخ أو من الناسخ (٣) .
قوله: " إذا استوينا" بدل من قوله: " إذا قمنا " ، وبه أخذ مالك، أن الإمام يشرع بعد الفراغ من الإقامة واستواء الصفوف.
٦٤٧- ص- نا عيسى بن إبراهيم الغافقي: نا ابن وهب ح، ونا قتيبةُ: نا الليثُ- وحديثُ ابن وهب أتم-، عن معاوية بن صالح، عن